للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العتابي، وعند الشافعي ينوي الظهر المفروض وقال ابن أبي هريرة من أصحابه تجزيه نية الظهر أو العصر كما هو مذهبنا وجه قول الشافعي أنه قد يوجد من الصبي وممن صلى ثم أعاد في الجماعة ولا يكون فرضاً فوجب التمييز (١).

وقلنا: ظهر اليوم يدل على الفرضية في حق المصلي وإن لم يكن فرضًا في حق الصبي، وفي حق من أعادها في الجماعة لا يكون ظهر اليوم، وإنما يقال: أعاد الظهر، مجازا وإن كان نفلاً حقيقةً، وفرض الوقت متحد، والقضاء عارض.

وفي جمل النوازل: لو نوى فرض الوقت يجزيه.

وفي الْمُجْتَبى: ولابد في الفرض من تعيينه كالعصر، والظهر، وفي اشتراط نية فرض الوقت ونية استقبال القبلة اختلاف المشايخ (٢)، ولم يذكره في ظاهر الرواية، فعند الفضلي شرط، وعند الحامدي إن أتى به فحسن، وإن تركه لا يضر.

وفي الخزانة: وهو الصحيح.

وبعض المشايخ قالوا: إن كان يصلي في المحراب كما قال الحامدي، وإن كان يصلي في الصحراء فكما قال الفضلي، كذا في شرح الطحاوي.

ولو نوى فرض الوقت بعد ما خرج لا يجوز، وإن شك في خروجه فنوى فرض الوقت جاز بناءً على جواز القضاء بنية الأداء، وعند الشافعي لا يجوز في أصح الوجهين؛ لأنه لو تذكر فائتة عند آخر الظهر كان في وقتها بالحديث، وليس هي بظهر، مع أنه فرض الوقت (٣).

وقلنا: وقتها، ولكن غير متعين للفائتة فلا يصدق عليها أنها فرض الوقت.

ثم لابد من نية العبادة وهي التذلل والخضوع على أبلغ الوجوه، وفيه


(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢١).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢١).
(٣) انظر: المجموع للنووي (٣/ ٦٨) و (٦/ ١٨٢)، والإقناع للخطيب الشربيني (١/ ١٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>