للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَانَتْ فَرْضًا فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الفَرْضِ كَالظَّهْرِ مَثَلًا لِاخْتِلَافِ الفُرُوضِ

يتعلق بسبب، أو وقت، فيشترط فيه نية فعل الصلاة والتعيين، فينوي سنة الاستسقاء، والخسوف والعيد، والتراويح، والضحى وغيرها.

وفي الرواتب: يتعين بالإضافة، فيقول: سنة الفجر، أو الظهر، أو العصر، أو المغرب، أو العشاء، وفيما عداهما يكفي نية أصل الصلاة.

وقيل: في السنن الرواتب سوى ركعتي الفجر تكفي نية النفل، والأول أصح (١).

وفي الْمُجْتَبى: وتكفي مطلق النية للنوافل، والسنن، والتراويح عند عامة مشايخنا (٢).

وهو الصحيح؛ لأن السنن نوافل؛ لأنها غير مضمونة كالنوافل، ولا أسباب لها لأنها لتكميل الفرائض؛ لأن لها أسبابًا، وباختلاف الأسباب يختلف الواجب فلا يتعين إلا بالتعيين؛ كالظهر، يعني إذا قرن بلفظة اليوم أو الوقت بأن قال: ظهر اليوم أو الوقت فإنه ذكر شيخ الإسلام في مبسوطه.

وفي المحيط: لو نوى الظهر بدون ذكر اليوم، أو الوقت لا يجزيه؛ لأنه ربما كان عليه ظهر صلاة فاتته فلا يتعين، ولو نوى بلفظ الفرض لا يجزيه أيضًا لأن الفرائض متنوعة، أما لو نوى فرض الوقت في الوقت يجزيه وخارج الوقت لا؛ لأن بعد خروجه فرض الوقت العصر، والأولى أن ينوي ظهر اليوم سواء كان الوقت خارجًا أو لا لاختلاف الفروض (٣).

وفي الْمُجْتَبى: لابد من نية الصلاة، ونية الفرض، ونية التعيين حتى لو نوى الفرض لا يجزيه ولو نوى فرض الوقت، أو فرض الظهر يجزيه، وإن ظهر أنه خرج الوقت، والصحيح أنه لا يجزيه.

ولو نوى الظهر لا غير قيل: لا يجزيه والأصح أنه يجزيه ذكره في فتاوى


(١) انظر: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٣/ ٢٦٢)، وحلية العلماء للشاشي (٢/ ٨٤).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢١).
(٣) المحيط البرهاني (١/ ٢٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>