للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ نَفْلًا يَكْفِيهِ مُطْلَقُ النِّيَّةِ، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ سُنَّةٌ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنْ

للفرض فيكون سنة (١).

وفي جمل النوازل: لكن لا يقول: نويت لأنه يكون كذبًا إن لم يكن نوى، ويقع إخبارًا عن المحقق إن كان نوى من غير حاجة، ولكن يقول: اللهم إني أريد أن أصلي لك كذا فيسرها لي، وتقبلها مني، كما ورد عن محمد في إحرام الحج.

وفي الْمُجْتَبى: من عجز عن إحضار القلب في النية يكفيه اللسان؛ لأن التكليف بحسب الوسع (٢).

وفي المبسوط: والتكلم بالنية لا يعتبر به، وإن فعله ليجمع عزيمة قلبه فحسن (٣).

وقوله: (ثم إن كانت الصلاة نفلًا)، بيان كيفية النية.

(مطلق النية)، أي مطلق نية الصلاة؛ لأن العمل بعموم أفرادها متعذر، إذ الجمع بين الفرائض والنوافل في تحريمةٍ واحدةٍ لا يجوز، فيكون المراد أحدهما، فكان صرف اسم الصلاة إلى النفل أولى؛ لأنه أدنى فكان متعينا، والزيادة مشكوك فيها.

أو لأن النفل مشروع كل الأوقات فكان بمنزلة الحقيقة، وغيره بمنزلة المجاز، والكلام لحقيقته، كذا ذكره شيخ الإسلام.

وقوله: (في الصحيح)، احتراز عما ذكر بعض المشايخ أنه لابد من أن ينوي سُنَّة الرسول إذ فيها صفة زائدة على النفل المطلق كما في الفرض.

وفي التجنيس: والاحتياط أن ينوي متابعة الرسول (٤).

وبه قال الشافعي، فإنه ذكر في شرح الوجيز، والحلية: النوافل ضربان، ما


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٤٢١)، وفتاوى قاضي خان (١/٣٨).
(٢) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٢٢).
(٣) المبسوط للسرخسي (١/١٠).
(٤) التجنيس والمزيد (١/ ٤١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>