القعود، وقيل: إلى ما بعد الفاتحة، وقيل: إلى الركوع، وهو مروي عن محمد.
وفي القنية: عن الحلواني: كبر وغفل عن النية، ثم نواها يجوز (١).
وفي المحيط: لو نوى بعد قوله: الله، وقبل قوله: أكبر لا يجزيه عند أبي حنيفة (٢).
(وفي الصوم جوزت)، أي بالنية المتأخرة للضرورة؛ لأن وقت الشروع فيه وقت نوم وغفلة، وهو وقت انفجار الصبح، فلو شرطت وقت الشروع لضاق الأمر على الناس، ولا كذلك في حق الصلاة؛ لأن وقت شروعها وقت انتباه ويقظة، إليه أشار شيخ الإسلام.
قوله:(والشرط أن يعلم)، وفي الكاثي: أدناها ما لو سئل لأمكنه أن يجيب.
(أي صلاة)، على البديهة، ولو لم يقدر أن يجيب إلا بتأمل لم تجز صلاته.
وفي القنية: قال شيخ الإسلام والأصح أن العلم لا يكون نية؛ لأنه غير النية، ألا ترى من علم الكفر لا يكفر، ولو نواه يكفر، فيتأول قول المصنف:(والشرط) قصد بعد العلم.
قوله:(أما الذكر باللسان)، وفي جامع الكردري، وجمل النوازل: ويكره الذكر باللسان عند البعض؛ لأن عمر ﵁ أنكر على من سمع ذلك منه، ولأن النية عمل القلب، والله تعالى مطلع على الضمائر، فالإفصاح في حقه غير مفيد فيكره.
قال شيخ الإسلام: الذكر به مع نية القلب سنة، وكذا في المحيط.
وقال الطحاوي، وقاضي خان: القصد مع الذكر باللسان أفضل؛ لأنه يقرر ما في القلب ويؤكده، وذلك أن السنة شرعت لإكمال الفرض، والذكر به مؤكد
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ١٣٩). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (١/ ٢٩٠).