والرأس، والصدر والعضدين، والساقين دفعًا للحرج؛ لأن البعض يدخل على البعض من غير استئذان واحتشام والمرأة في بيتها في ثياب مهنتها عادةً، فلا جرم النظر إلى هذه المواضع أدى إلى الحرج، فكذلك الأمة تخرج لخدمة مولاها ساعة فساعة في ثياب مهنتها، فألحقناها بالمحارم في حق جميع الرجال دفعًا للحرج، ويجيء تمامه في الكراهية.
وفي المبسوط: عتقت الأمة، أو المدبرة، أو المكاتبة، أو أم الولد في صلاتها فأخذت قناعها بعمل قليل قبل أن تؤدي ركنا لا تفسد صلاتها، وإلا فسدت (١).
وكذا لو سقط قناع الحرة في صلاتها، وإزار الرجل، وقال زفر: تفسد في الكل، ولو صلت شهرًا بغير قناع، ثم علمت بالعتق منذ شهر تعيدها (٢).
وفي فتاوى العتابي: ولو كان عليها ثوب أو مقنعة يصف ما تحته فهي عريانة، وبه قال الشافعي (٣).
وفي الحلية: عورة الأمة كعورة الرجل على ظاهر المذهب، وبعض أصحابنا قالوا: جميع بدنها عورة إلا موضع التقليب منها في الشراء؛ كالرأس، والساعد، والساق، وقال بعضهم: عورتها كعورة الحرة، إلا أنه يجوز لها كشف رأسها، ولو كان نصفها حر ونصفها رقيق كالحرة على ظاهر المذهب، وعن الحسن البصري: يجب عليها الخمار إذا تزوجت، أو اتخذها السيد لنفسه، وروي عنه إذا ولدت.
وأم الولد كالأمة، وعن ابن سيرين: أم الولد تصلي بخمار، وهو رواية عن أحمد، ويحكى عن مالك أيضًا.