للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَمَا كَانَ عَوْرَةً مِنْ الرَّجُلِ فَهُوَ عَوْرَةٌ مِنْ الأَمَةِ، وَبَطْنُهَا وَظَهْرُهَا عَوْرَةٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ بَدَنِهَا لَيْسَ بِعَوْرَةٍ) لِقَوْلِ عُمَرَ : أَلْقِي عَنْكَ الخِمَارَ يَا دِفَارِ،

حيث لا يجمع؛ لأن البدن في كونه عورة كعضو واحد، بخلاف الخفين فإنهما ليسا كخف واحد.

قوله: (ما كان عورة)، بالنصب خبر كان.

وفي شرح الطحاوي: وكذا المدبرة والمكاتبة، ومن كانت في رقبتها شيء من الرقبة فهي في معنى الأمة.

المهنة بفتح الميم وكسرها الخدمة والابتذال من مهن القوم خدمهم، وأنكر الأصمعي الكسر، كذا في الصحاح، والمغرب (١).

(يا دفار)، بالدال المهملة، وكسر الراء، وتخفيف الفاء، أي يا مُنْتِنَةٌ.

روي أن عمر رأى جارية متقنعة فعلاها - أي: ضربها بالدرة - وقال: أَلْقِ، إلى آخره (٢).

وروي أن جواريه يخدمن الضيفان كاشفات الرؤوس، مضطربات الثديين (٣). كذا في المستصفى (٤).

وفي الْمُجْتَبى: وإماء أنس كن يصلين بغير قناع، ويخدمن أضيافه كذلك ناهدات الثدي، فظهرها وبطنها عورة؛ لأنها محل الشهوة كما في المحارم، وقال محمد بن مقاتل: لا بأس بالنظر إليها إلا ما دون السرة إلى الركبة، وابن عباس رخص للمشتري النظر إليها ما سوى موضع الإزار (٥).

وقلنا: هذا محمول على الإزار فوق الصدر كما في عادة بعض النسوان، فاعتبر حالها بذوات المحارم؛ فإنا جوزنا النظر إلى المحارم إلى الوجه،


(١) الصحاح تاج اللغة للجوهري (٦/ ٢٢٠٩)، والمغرب في ترتيب المعرب للمطرزي (ص ٤٥٠).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٣١، رقم ٦٢٩٤).
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٢٧، رقم ٣٣٤٧) وقال: والآثار عن عمر بن الخطاب
في ذلك صحيحة.
(٤) المستصفى شرح الفقه النافع للنسفي (١/ ٤٣٧).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>