وفي المبسوط: في الذراع روايتان، والأصح أنها عورة، والصغيرة جدا لا تكون عورة حتى يباح النظر والمس، كذا في فتاوى الظهيرية (١).
(بإبدائهما)، أي بإبداء الوجه في المعاملة مع الرجال، وبإبداء كفها في الأخذ والإعطاء، كذا في المبسوط (٢).
قيل: في هذا التعليل إشارة إلى أن ظهر الكف ليست بعورة لعدم الضرورة، وفيه تأمل.
(وهذا)، أي استثناء الوجه والكفين تنصيص تصريح بأن القدم عورة، وبه قال الشافعي (٣)، ومالك (٤)، يؤيده ما روينا من حديث أم سلمة.
وذكر محمد في كتاب الاستحسان: الوجه والكفان ليستا بعورة، وما سوى ذلك عورة، ويروى أنها ليست بعورة، وبه قال الكرخي من أصحابنا، والثوري، والمزني.
وفي المبسوط: روى الحسن، عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدميها، وذكره الطحاوي أيضًا؛ لأنها كما تبتلى بإبداء الوجه والكف في المعاملة مع الرجال تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية، أو منتعلة، فربما لا تجد الخف (٥).
مع أن الوجه يشتهى أكثر مما تشتهي القدم، فإذا أخرج الوجه عن كونه عورة للابتلاء خرج القدم بالطريق الأولى وهذا جهة للأصح.
وعند أحمد (٦)، وداود (٧): يجب أن تستر جميع بدنها إلا الوجه، وعن الفقهاء السبعة أن جميع بدنها عورة.