وفي الْمُجْتَبى: عند مالك والليث سترها ليس بشرط، ولكن يعيد ما بقي الوقت، وإلا فلا (١).
قوله:(ما تحت السرة)، وفي فتاوى الظهيرية: قال الفضلي: ما تحت السرة إلى نبات الشعر من العانة ليست بعورة؛ لتعامل العمال في الإبداء عنه عند الإبراز، وفي المنع عن العادة الظاهرة نوع حرج، وهو ضعيف إذ التعامل بخلاف النص لا يعتبر.
(وبهذا)، أي بقوله (ما دون سرته) خلافًا لما يقوله الشافعي، هذا على قول بعض أصحابه؛ فإن الصحيح عنده أن السرة والركبة ليستا بعورتين (٢)، وبه قال مالك (٣)، وأحمد في رواية (٤).
وفي شرح الوجيز: عورة الرجل ما بين السرة والركبة على الصحيح، وفي وجه هما عورتان وفي وجه الركبة عورة دون السرة (٥). وقال الإِصْطخري، وداود (٦)، وأحمد في رواية: عورة الرجل القبل والدبر فقط.
وفي المبسوط: وقال أبو عصمة المروزي (٧): السرة أحد حدي العورة كالركبة، بل أولى لأنها في معنى الاشتهاء فوق الركبة، فتكون عورة (٨).
ولنا: ما روي عن ابن عمر ﵁: أنه كان إذا اتزر أبدى عن سرته، وقال
(١) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣١٧). (٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٠٩)، والبيان للعمراني (٢/ ١١٧). (٣) انظر: الكافي لابن عبد البر (١/ ٢٣٨)، والذخيرة للقرافي (٢/ ١٠٢). (٤) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٤١٣)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٤٤٩). (٥) فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي (٤/ ٨٣). (٦) انظر: المحلى لابن حزم (٢/ ٢٤١)، وحلية العلماء للشاشي (٢/ ٦٢). (٧) وهو سعد بن معاذ، كما في المبسوط. (٨) المبسوط للسرخسي (١٠/ ١٤٦).