للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خلفه، ثم المرأة.

ولو وضع في القبر لغير القبلة أو على يساره، فإن كان قبل أن يهال التراب أزالوا اللبن وسووا، وإن أهيل التراب ترك كذلك.

وفي الخلاصة: يدفن المسلم ذا رحم محرم معه كافرا، والكافر لا يدفن ذا رحم المحرم منه مسلما، ويدخل في قبر المرأة ذو رحم محرم منها، فإن لم يكن؛ فأهل الصلاح من جيرانها، فالمشايخ، ثم الشباب الصلحاء، ولا يحضر النساء (١)، وبه قال مالك (٢)، وأحمد (٣)، والشافعي (٤).

وفي السير الكبير: أحب أن يدفن الميت والقتيل في مقابر أولئك القوم (٥)، وبه قال الشافعي (٦).

ولا بأس بنقله ميلا أو ميلين أو نحو ذلك؛ لما روي أن جابرا قال: حملت أبي وخالي لأدفنهم في المدينة، فسمعت منادي النبي : «ادفنوا القتلى في مضاجعهم» (٧) فرددتهما ودفنتهما.

وقال محمد: دفنهم في مضاجعهم أحسن، وليس بواجب، وأمر النبي لدفع المشقة مع ما أصابهم من القرح (٨).

وفي فتاوى قاضي خان: ولو مات في غير بلده يستحب تركه، فإن نقل إلى مصر آخر لا بأس به (٩).


(١) انظر: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٢٤٥).
(٢) انظر: المدونة لابن القاسم (٤/ ١٩٠)، والبيان والتحصيل لابن رشد (٢/ ٢٧٣).
(٣) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٨)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٧٤).
(٤) انظر: البيان للعمراني (٣/ ١٠٢)، والمجموع للنووي (٥/ ٢٨٨).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٥/ ٣٥٩)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٢١٠).
(٦) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣١٥)، والحاوي الكبير للماوردي (٣/٢٦).
(٧) أخرجه أبو داود (٣/ ٢٠٢، رقم ٣١٦٥) (٣/ ٢٦٧، رقم ١٧١٧) من حديث جابر ، وقال:
حسن صحيح.
(٨) انظر: المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٢٢).
(٩) فتاو قاضي خان (١/ ٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>