للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ: «مَا دُونَ الخَبَبِ» … ... … ... … ... … ... … ...

الحنابلة: يَخُبُّ ويرمل. وعن النخعي: بَطَّئُوا بها ولا تَدِبُّوا دبيب اليهود والنصارى.

وللعامة: قوله : «عَجِّلوا موتاكم فإن كان خيرا … » (١) الحديث، وعن أبي هريرة لما حضره الموت قال: أسرعوا بي إلى قبري؛ فإني سمعت رسول الله أنه قال: «إنَّ العبد الصالح إذا وُضِعَ عَلى السرير يقولُ: قدموني قَدِّمُونِي، وَإِذا وُضِعَ العبدُ السُّوء يقولُ: يَا ويلي أَينَ تَذْهَبُوا بِي» (٢).

عن ابن مسعود: سألنا نبينا عن المشي بالجنازة؛ فقال: «ما دون الخبب». رواه الترمذي، وأبو داود (٣)، ولأن فيه ازدراء بالميت وإضرار لمن يتبعه.

ثم المشي خلف الجنازة أفضل عندنا، والمشي أمامه أوسع، ويكره تقديم الكل عليها، ولو كان كلهم خلفها فلا بأس به.

وقال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد في رواية (٦): المشي أمامها أفضل. وعنه في رواية: إن كان راكبًا مشى خلفها، وإن كان راجلا فقدامها.

وقال الثوري: الراكب خلفها والماشي حيث شاء.

احتج الشافعي: عن عمر أنه قال: رأيت النبي وأبو بكر يمشيان أمامها (٧). ولأن الناس شفعاء الميت، والشفيع يتقدم في العادة.

ولنا: ما روي أنه كان يمشي خلف جنازة سعد بن معاذ ، وأن عليا كان يمشي خلفها، فقيل له: إن أبا بكر وعمر يمشيان


(١) بنحوه أخرجه البخاري (٢/ ٨٦، رقم ١٣١٥) ومسلم (٢/ ٦٥١، رقم ٩٤٤) من حديث أبي هريرة .
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ١٠٠، رقم ١٣٨٠) من حديث أبي سعيد الخدري .
(٣) تقدم تخريجه قريبا.
(٤) انظر: الأم للشافعي (١/ ٣١٠)، ومختصر المزني (٨/ ١٣٢).
(٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٥٣)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٨٣).
(٦) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٦٩)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٥٤).
(٧) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/٢٤، رقم ٧١٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>