الغرماء ديونهم بدئ به، وإن قبضوا لا يسترد منهم شيء.
ولو وجد بعض الميت أو عظمه؛ يلف في خرقة ويدفن تكريما له، والصبي والصبية المراهقون كالبالغ، وإن لم يراهق؛ فالأحسن أن يكفن كالبالغ، وإن كفن في ثوب واحد؛ يجوز.
والسقط المولود ميتًا يلف في خرقة، وإن كان في المال كثرة وبالورثة قلة فكفن السنة أولى، وإن كان بالمال قلة فكفن الكفاية أولى، وكفن العبد على سيده، والمرهون على الراهن، والمبيع في يد البائع على البائع، ولو مات معتق وله خالة موسرة، ومولاه الذي أعتقه؛ فكفنه على خالته عند محمد (١).
عريان وميت معهما ثوب واحد، إن كان ملكا للحي يلبسه، وإن كان الحي وارثة يكفن به، ولا يلبسه الحي إلا لضرورة برد أو ثلج، أو سبب آخر يخشى التلف، فحينئذ يقدم الحي.
مات رجل وله ثلاثة أثواب هو لابسها، وعليه ديون؛ يكفن فيها ولا يباع ثوباه للدين، كما في حالة الحياة.
مات في السفر، فأخذ صاحبه ماله وأنفقه في التجهيز والتكفين؛ لا يضمن استحسانًا.
ولا بأس بتقبيل الميت؛ لحديث عائشة: أنه ﵊ قبل عثمان بن مظعون وهو يبكي، وقبل أبو بكر ﵁ النبي ﵊ بعد موته.
وفي فتاوى الظهيرية (٢): ويحسن الأكفان؛ لما روى جابر أنه ﵊ قال:«حسِّنوا أكفانَ المَوتَى ولا تُغالوا، فإنهم يتزاورون فيما بينهم ويتفاخرون بحسن الأكفان»(٣).
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٧٤)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٩٢). (٢) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٧٦)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٢٠٢). (٣) أخرجه الديلمي في الفردوس (١/ ٩٨، رقم ٣١٧) من حديث جابر ﵁، وبنحوه رواه مسلم (٢/ ٦٥١، رقم ٩٤٣) من حديث جابر ﵁.