وفي المحيط، وفتاوى الظهيرية: إن لم يترك مالًا فعليه (٢)، وعليه الفتوى.
وقال محمد: لا يجب كفنها على زوجها، وبه قال الشافعي في قول، وأحمد (٣)؛ لانقطاع الزوجية، ولا رواية فيه عن أبي حنيفة.
وفي شرح فرائض السراحية لمصنفها: قول أبي حنيفة كقول أبي يوسف، وهو الأصح (٤).
ومن لم يكن له مال؛ فكفنه على من تجب نفقته وكسوته في حياته، ومن لا تجب عليه [نفقته حال حياته؛ لا يجب عليه كفنه بعد الوفاة وإن كان وارثًا كابن العم.
وفي المرغيناني، والروضة] (٥) وغيرهما: يجب الكفن على قدر المواريث كما لو ترك أبا أو ابنا؛ فعلى الأب السدس، والباقي على الابن، ولو لم يكن من يجب عليه نفقته وكسوته في حال حياته؛ فكفنه في بيت المال، فإن لم يكن فيه مال؛ فكفنه على المسلمين؛ اعتبارًا بكسوته حال حياته، ولو سألوا الناس وفضل شيء من الكفن؛ رد إلى المتصدق، فإن لم يعلم تصدق به على الفقراء، فإن سرق كفنه وهو طري كُفّن كفنًا ثانيًا تاما من جميع ماله، فإن قسم؛ فعلى الورثة دون الغرماء وأصحاب الديون والوصايا، وإن تفسخ كفاه ثوب واحد (٦).
وفي المفيد والمزيد: يلف في خرقة. وإن أكله السبع وبقي الكفن؛ عاد إلى التركة، ولو كفنه أجنبي أو قريبه من مال نفسه يعود إلى المكفن (٧)، لا خلاف للشافعي في ذلك كله (٨)، ولو لم تفضل التركة من الدين، فإن لم يقبض
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٠٥)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٢٠٦). (٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٧٤). (٣) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٥٩)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٨٨). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٠٥). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٠٥). (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٢٠٦). (٨) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٣/ ٣١٦)، والمهذب للشيرازي (٣/ ٣٥٧).