للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَتُكَفَّنُ المَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابِ؛ دِرْعِ وَإِزَارٍ وَخِمَارِ وَلِفَافَةٍ وَخِرْقَةٍ تُرْبَطُ فَوْقَ ثَدْيَيْهَا) لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ أَعْطَى اللَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ» وَلِأَنَّهَا تَخْرُجُ فِيهَا حَالَةَ الحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ المَمَاتِ.

ثُمَّ هَذَا بَيَانُ كَفَنِ السُّنَّةِ، (وَإِنْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ جَازَ) وَهِيَ ثَوْبَانِ وَخِمَارٌ، وَهُوَ كَفَنُ الكِفَايَةِ، وَيُكْرَهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الرَّجُلِ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَوْبِ وَاحِدٍ إِلَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ لِأَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ حِينَ اسْتُشْهِدَ كُفِّنَ فِي ثَوْبِ وَاحِدٍ وَهَذَا كَفَنُ الضَّرُورَةِ (وَتُلْبَسُ المَرْأَةُ الدِّرْعَ أَوَّلاً ثُمَّ يُجْعَلُ شَعْرُهَا ضَفِيرَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهَا فَوْقَ الدِّرْع، ثُمَّ الخِمَارُ فَوْقَ ذَلِكَ، ثُمَّ الْإِزَارُ تَحْتَ اللّفَافَةُ). قَالَ: (وَتُجْمَرُ الأَكْفَانُ قَبْلَ أَنْ يُدْرَجَ فِيهَا المَيْتُ وِتْرَا) لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ

قوله: (وَتُجْمَرُ الْأَكْفَانُ) إلى آخره: وفي الْمُجْتَبى: يدرج في الكفن بعد جعل الحنوط على رأسه، ولحيته والكافور على مساجده؛ لما روي أن ماعزا [لما رجم قال أهله: ما يصنع به؟ فقال : «اصنعوا (١) به ما تصنعوا بموتاكم من الغسل والكفن] (٢) والحنوط» (٣) وبه جرى التوارث (٤)، والإجمار: هو الطيب.

وفي المجتبى: قيل: يحتمل أن يراد بالتجمير: جمع الأكفان وترا هاهنا قبل الغسل يقال: أجمر كذا إذا جمعه، ويحتمل أن يراد به: التطيب بعود يحرق في مجمر (٥).

وعن أسماء بنت أبي بكر: أجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني، ولا تذروا على كفني حنوطا، ولا تتبعوني بنار (٦).

وفي الوجيز وشرحه تبخير الكفن بالعود مستحب إذا لم يكن الميت


(١) في النسخ: (اصنعي) والمثبت هو الصواب الموافق لما في المصادر.
(٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٣) تقدم تخريجه قريبا.
(٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠٧).
(٥) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥١٢).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٧، رقم ١١١١٢) ومالك في الموطأ عبد الباقي (١/ ٢٢٦، رقم ١٢) قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ٢٦٤): سنده صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>