للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُسْنِدُهُ إِلَيْهِ وَيَمْسَحُ بَطْنَهُ مَسْحًا رَقِيقًا) تَحَرُّزًا عَنْ تَلْوِيثِ الكَفَنِ.

في المبسوط (١).

وقيل: وانتشر في المدينة.

قوله: (تَحَرُّزًا عَنْ تَلْوِيثِ الْكَفَنِ): والسرير أيضًا، وفي المحيط: إذا غسل مرتين، مرة من جانب الأيمن، ومرة من جانب الأيسر؛ يمسح بطنه رفيقا حقا للميت (٢).

وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول: أنه يمسح بطنه أولا ثم يغسله؛ لأن المسح قبل الغسل أولا، حتى يخرج ما في بطنه من النجاسة، فيقع الغسل ثلاثًا بعد خروجها (٣).

وجه ظاهر الرواية: أن المسح بعد الغسل مرتين أقدر على إخراج النجاسة؛ لا يرد بما يكون في بطنه نجاسة مقعدة، لا يخرج بالمسح قبل الغسل، ويخرج بعد الغسل مرتين، فكان أولى.

وفي الْمُجْتَبى: السنة أن يغسل ثلاثًا؛ أولا بالماء الحار أو القراح، ثم بالماء والسدر (٤).

وفي البدائع: الواجب منه مرة وما زاد سنة (٥).، وبه قال الشافعي (٦)، ومالك مع الدلك (٧).

قال ابن حزم الظاهري: غسله ثلاثًا، فرض، ثم يمسح بطنه رفيقا، فإن خرج منه شيء غسله، ثم يضجع على شقه الأيسر، فيغسل بالماء وشيء من الكافور (٨). وكذا ذكره الكرخي (٩).


(١) المبسوط للسرخسي (٢/ ٥٩).
(٢) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٥٧).
(٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٨٥)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١١٠).
(٤) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠٤).
(٥) بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٣٠٠).
(٦) انظر: المجموع للنووي (٥/ ١٧٤)، وتحفة المحتاج للهيتمي (٣/ ١٠٤).
(٧) انظر: الفواكه الدواني للنفراوي (١/ ٢٨٦)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (١/ ٤١١).
(٨) انظر: المحلى لابن حزم (٣/ ٣٤٣).
(٩) انظر: الاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ٩٢)، والعناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>