ويستحب لأقربائه وجيرانه أن يدخلوا عليه ويتلون عنده سورة (يس)؛ لما روي أنه ﵊ قال:«اقرؤوا على موتاكم سورة يس»(١)، أي: الذي قرب الموت، واستحسن بعض التابعين قراءة سورة الرعد.
(ولقن الشهادتين): وفي التحفة والمنافع والينابيع، والمفيد، والمزيد: ولقن الشهادتين (٢)، وهذا أصح؛ لأن شهادة الأول لا تقبل بدون الشهادة الثانية، ولكن الشهادة المتعارف ما يدل على التوحيد ليشمل كلامهما، وفي كتب الشافعية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة (٥): لقن قول لا إله إلا الله؛ لأنه موافق للحديث.
روى أبو سعيد الخدري أنه ﵊ قال:«لقنوا … »(٦) الحديث، وقال ﵊:«من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة»(٧)، وفي رواية: قال: «من ختم بِلا إله إلا الله»(٨).
ومعنى التلقين: أن يذكر بين يديه كلمة الشهادة، ولا يقال له: قل.
وفي شرح الوجيز: ولا يلح عليه ولا يواجهه؛ بل يذكر بين يديه، وإذا قال
(١) أخرجه أبو داود (٣/ ١٩١، رقم ٣١٢١) من حديث معقل بن يسار ﵁، وضعفه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ١٥٠، رقم ٦٨٨) ثم نقل قول الدارقطني: ولا يصح في الباب شيء. (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٧٦). (٣) انظر: البيان للعمراني (١٢٣)، والمجموع للنووي (٥/ ١١٥). (٤) انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد (١/ ٢٣٨)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٤٥). (٥) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣٥٢)، والمغني لابن قدامة (٢/ ٣٣٥). (٦) تقدم تخريجه قريبا. (٧) أخرجه أبو داود (٣/ ١٩٠، رقم ٣١١٦) من حديث معاذ بن جبل ﵁، وصححه الحاكم (١/ ٥٠٣، رقم ١٢٩٩). (٨) أخرجه ابن عساكر (٥٢/ ١٩٠) من حديث جابر ﵁، قال الدارقطني في العلل: يرويه قزعة بن سويد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي ﷺ، وخالفه ابن عيينة، وحاتم بن أبي صغيرة، روياه عن عمرو، عن جابر، عن معاذ بن جبل، عن النبي ﷺ، وهو الصواب.