وللجمهور: ما روى البيهقي أنه ﵇ لما قدم المدينة، سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي وأوصى [بثلثه](١) لك يا رسول الله، وأوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال ﵊: «أصابَ الفِطرة، وقد رددت [ثلثه](٢) على ولده» (٣)، قال الحاكم: هذا حديث صحيح، ولا أعلم في توجيه المحتضر غيره.
وروي عن فاطمة بنت النبي ﵊ أنها أوصت بذلك، وما روي أنه ﵊ قال:«إذا نام أحدكم توسد يمينه»(٤).
(واعتبارا بحال الوضع في القبر؛ لأنه أشرف عليه)؛ أي: على القبر، والإشراف على الشيء: الدنو منه، ويقال: أشرفت نفسه على الشيء إذا اشتدّ حرصه عليه.
(لأنه أيسر)؛ أي: لخروج الروح، وبه قال الشافعي في قول.
وفي الوجيز: ويلقى على قفاه (٥).
وفي الْمُجْتَبى: الأول هو السنة (٦).
قال أبو بكر الرازي: هذا إذا لم يشق عليه، فإن شق عليه ترك على حاله، والمرحوم لا يوجه (٧).
ثم المستحب لكل أحد أن يكثر ذكر الموت، ويكون مستعدا له بالتوبة
(١) في النسخ بثلاثة، والتصويب من مستدرك الحاكم. (٢) في النسخ ثلاثة، والتصويب من مستدرك الحاكم. (٣) أخرجه الحاكم (١/ ٥٠٥، رقم ١٣٠٥) والبيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٣٨٤، رقم ٦٨٤٣) وصححه الحاكم. (٤) في معناه ما أخرجه الترمذي (٥/١٨، رقم ٢٨٩٨) من حديث أنس ﵁. قال الترمذي: غريب، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ص: ٣٤٨، رقم ٥٥٢). (٥) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٠٤). (٦) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٥٠١). (٧) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٧٦)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٨٤).