الأول دون الرابع؛ لانفرادهم في موضع الابتداء وهو مفسد للصلاة، إلا أن لا يكون مفسداً عندهم. كذا في الْمُجْتَبى (١).
قوله:(ركعتين من المغرب) وبه قال أكثر أهل العلم، وقال الثوري: يصلي بالطائفة الأولى ركعة وبالثانية ركعتين، وبه قال الشافعي في قول (٢)، وأصح قوليه كقولنا، وبه قال مالك (٣).
وجه قول الثوري: ما روي عن علي ﵁ أنه صلى ليلة كذلك بأصحابه في حرب صفين، ولأن فرض القراءة في الركعتين الأوليين، فينبغي أن يكون لكل طائفة في ذلك حظ.
وقلنا: مبنى صلاة الخوف على التخفيف لا التطويل، وفيما ذكر يلزم ذلك؛ لأنه يزيد في الطائفة الثانية تشهد غير محسوب؛ لاحتياجهم إلى الجلوس مع الإمام في الركعة الثانية وهو غير محسوب لهم؛ لأنها الركعة لهم، ورواية عليٍّ شاذ، فلا يعتبر في مقابله الرواية المعتبرة المشهورة، ولأنه يصلي بكل طائفة شطر الصلاة، وشطر المغرب ركعة ونصف، فثبت حقهم في كلها بالسبق؛ لأن الركعة الثانية الواحدة لا تتجزأ. كذا في المبسوط (٤).
قوله:(فإن فعلوا بطلت صلاتهم): وقال مالك (٥)، وأحمد (٦)، والشافعي (٧): لا تبطل؛ لظاهر قوله تعالى: ﴿وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢]،