للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويسلمون ويذهبون، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعته الثانية، فإذا رفع رأسه من السجدة منها يتشهد ويسلّم ولا ينتظرهم، فيصلون بهم ركعتهم بعد تسليمة (١).

وعند الشافعي: انتظر لهم حتى يصلوا ركعتهم الثانية وتشهد وسلّم وسلموا معه (٢).

وفي المستصفى: للشافعي في صلاة الخوف ثلاثة أقوال: في قول مثل قولنا. وفي قول: يصلي بالطائفة التي معه تمام الصلاة، ثم تجيء الطائفة الأخرى فيصلي بهم مرة أخرى، فإن عنده اقتداء المفترض بالمتنفل جائز.

وفي قول -وهو المشهور عنه-: يصلي بالطائفة الأولى ركعة، فيقوم ويقف ولا يقرأوا هذا القيام في انتظار الطائفة الأخرى. كذا ذكره المزني (٣)، وتصلي هذه الطائفة تمام صلاتهم؛ لكن ينبغي أن ينووا مفارقته ويسلمون، ثم تجيء الطائفة الأخرى فيصلي بهم ركعة ولا يسلّم، بل يمكث جالسًا حتى تصلي هذه الطائفة تمام صلاتهم من غير نية المفارقة، ثم يسلّم الإمام ويسلمون معه. كذا في خلاصتهم، والوجيز، والمختلفات (٤).

وفي المحيط: لو كانت الطائفة الثانية قضوا ركعتهم في مكانهم حين سلّم الإمام جاز، ولكن الأفضل أن ينصرفوا.

وفي الحلية: مذهب أحمد (٥)، وابن أبي ليلى مثل مذهب الشافعي.

واستدلوا برواية [أبو عياش] (٦) الزرقي (٧)، واستدل مالك برواية صالح بن


(١) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٥٨)، ومواهب الجليل للخطاب (٢/ ١٨٧).
(٢) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٤٣)، والحاوي للماوردي (٢/ ٤٦٠).
(٣) انظر: مختصر المزني (٨/ ١٢٢).
(٤) انظر: الوسيط للغزالي (٢/ ٣٠٠)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٤/ ٦٢٦).
(٥) انظر: الكافي لابن قدامة (١/ ٣١٦)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (١/ ٣٠٢).
(٦) في النسخ ابن عباس والتصويب من تهذيب الكمال (١٠/ ١٠١).
(٧) رواية أبي عياش الزرقي واسمه زيد بن عياش قال: كنا مع رسول الله بعسفان، =

<<  <  ج: ص:  >  >>