للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ) اعْتِبَارًا بِصَلَاةِ العِيدِ (ثُمَّ يَخْطُبُ) لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ خَطَبَ ثُمَّ هِيَ كَخُطْبَةِ العِيدِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ (وَلَا خُطْبَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) (*)؛ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْجَمَاعَةِ وَلَا جَمَاعَةَ عِنْدَهُ (وَيَسْتَقْبِلُ القِبْلَةَ بِالدُّعَاءِ) لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ.

قال شيخ الإسلام: في هذا دليل الجواز (١).

وعندنا: لو صلوا بجماعة جاز، ولكن الخلاف في أنها سُنَّة أم لا؟ لا أنه بدعة كما ظنه البعض؛ إذ السنة ما واظب عليه، ولم يواظب؛ لما روينا، بخلاف التراويح؛ فإنه سنة ولم يواظب عليه؛ لأنه بين العذر في تركها. كذا في الحميدية (٢).

أو عند تعارض الروايات يتمسك بالقياس؛ وهو أن لا يؤدي النوافل بالجماعة.

(كخطبة العيد عند محمد): وبه قال الشافعي (٣).

(وعند أبي يوسف: خطبة واحدة)؛ لأن المقصود منها الدعاء فلا يقطعها بالجلسة، وقد روي عنه كل منهما.

(ولا خطبة عند أبي حنيفة): وبه قال مالك (٤)، وأحمد (٥).

وفي الحلية: لم يذكر أحمد الخطبة؛ لعدم النقل، ولعدم الجماعة عنده (٦).

قوله: (ويستقبل القبلة) وفي المبسوط، والمحيط: عن أبي يوسف: إن شاء رفع يديه بالدعاء، وإن شاء أشار بأصبعيه؛ لأن رفع اليد بالدعاء سنة، فإنه


(*) الراجح قول أبي يوسف.
(١) انظر: المجتبى (ص ٤٩٣)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٥٤٩).
(٢) انظر: اللباب لجمال الدين الخزرجي (١/ ٣١٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٥٠).
(٣) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ٩٨)، والمجموع للنووي (٥/ ٨٤).
(٤) انظر: التلقين للثعلبي (١/ ٥٤)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٦٨).
(٥) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٢١)، والمبدع لابن مفلح (٢/ ٢٠٦).
(٦) حلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٢٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>