وما روي أنه ﵊ صلَّى فيه؛ شاذ فيما تعم به البلوى خصوصًا في ديارهم، وما يحتاج فيه الخاص والعام لا يقبل فيه قول الشاذ. كذا في المبسوط (١).
وفي ملتقى البحار وغيره: فعله ﵊ مرة وتركه بعد ذلك (٢)، والمعتبر ما وجد منه آخرًا وهو الترك، فجعل المتقدم منسوخا، كما روي أنه ﵊ قنت شهرًا في الفجر ثم ترك (٣).
وفي الخلاصة الغزالية: يستحب للإمام أن يأمر الناس أولا بصيام ثلاثة أيام وما أطاقوا من الصدقة، والخروج من المظالم والتوبة من المعاصي، ويخرج بهم الإمام يوم الرابع، وبالعجائز والصبيان أيضًا، متنظفين في ثياب بذلة واستكانة، متواضعين لله تعالى، وإخراج الدواب مستحب، ويصلي بهم كصلاة العيد، ثم يخطب خطبتين، ولكن معظم الخطبتين؛ الاستغفار (٤).
وقريب من هذا في مذهبنا ما ذكره الحلواني، وفي المحيط: يخرج الناس إلى الاستسقاء مشاة لا على دوابهم، في ثياب خلق أو غسيل أو مرقع، متذلّلين خاضعين ناكسي رؤوسهم، ثم في كل يوم يقدمون الصدقة قبل الخروج. هذا تفسير قول محمد (٥).
وفي المبسوط، والمحيط: وإنما يخرج ثلاثة أيام لا أكثر؛ إذ الأكثر لم ينقل (٦).
وفي الإيضاح: ولو أمر الإمام الناس بالخروج ولم يخرج بنفسه؛ خرجوا فعله مرة (٧).