للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ» (وَيَقْلِبُ رِدَاءَهُ) لِمَا رَوَيْنَا. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ، أَمَّا عِنْدَ أَبِي

كان يدعو بعرفات باسطا يديه كالمستطعم المسكين (١).

وفي النهاية: علم بهذا أن رفع اليدين في الأدعية كلها جائز سوى المواضع السبعة؛ لأن الاستسقاء غيرها، ولو أشار بظهر كفه إلى السماء يجوز؛ لما روى أنس أنه استسقى وأشار بظهر كفه (٢).

وفي شرح الوجيز: قال العلماء: وهذه السنة لمن دعا لدفع البلاء، وإذا سأل شيئًا من الله تعالى يجعل باطن كفه إلى السماء (٣)، وكذا في المبسوط (٤).

(حول رداءه): في المبسوط: إذا مضى صدر من خطبته قلب رداءه (٥)، ويقلب الإمام.

قلبت بالتخفيف، ويقلب أيضًا بالتشديد مبالغة؛ إذ القلب متعمد، وباب التفضيل للمبالغة والتنكير، كما يقال فتح الباب وفتح الرداء شيء لا ذيل له، ولا كم كالمئزر والفوطة.

وفي المبسوط: صفة القلب: أنه إن كان مربعًا جعل أعلاه أسفله، وإن كان مدورًا كالجبة جعل الجانب الأيمن على الأيسر، والجانب الأيسر على الأيمن (٦).

(هذا هو قول محمد)؛ أي: تقليب الرداء، وقول أبي يوسف مضطرب، ذكر الحاكم قوله مع أبي حنيفة، وذكر الكرخي قوله مع محمد. وبقول محمد قال الشافعي (٧)، ومالك (٨)، وأحمد (٩)؛ لأنه روي أنه فعله.


(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٧)، والمحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ١٤٠).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ١٥٦).
(٣) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٠٢).
(٤) المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٧).
(٥) المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٧).
(٦) المبسوط للسرخسي (٢/ ٧٧).
(٧) انظر: نهاية المطلب للجويني (٢/ ٦٤٩)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٥/ ١٠٣).
(٨) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٤٤)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٤٣٥).
(٩) انظر: المغني لابن قدامة (٢/ ٣٢٢)، والإقناع للحجاوي (١/ ٢٠٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>