أصاب الناس المطر الشديد يوم الجمعة؛ فهم في سعة من التخلف.
يباح للمختفي من السلطان الظالم ألا يخرج إلى الجمعة، وكذا في الوحل. ذكره المرغيناني (١).
ولا يحل للرجل أن يعطي سواك المساجد.
وفي فتاوى قاضي خان: قال أبو نصر العياضي: مَنْ أخرجهم من المسجد أرجو أن يغفر الله له (٢).
وقال بعض العلماء: من تصدّق بفلس في المسجد، ثم تصدق بعد ذلك أربعين فلسا؛ لم يكن كفارة لذلك الفلس.
وعن خلف بن أيوب: لو كنت قاضيًا لا أقبل شهادة من تصدق على هؤلاء في المسجد الجامع.
وعن أبي بكر بن إسماعيل: هذا فلس يحتاج إلى سبعين فلسا كفارة له، ولكن تصدقوا قبل أن يدخلوا المسجد، أو بعد ما يخرج عنه.
وعن ابن المبارك: يعجبني أن السائل إذا سأل لوجه الله لا يعطى له شيء؛ لأن الدنيا خسيسة، فإذا سأل لوجه الله تعالى فقد عظم ما حقره، فلا يعطى له زجرا.
وعن الحسن البصري أنه قال: ينادي مناد يوم القيامة: ليقم بَغِيضُ اللَّهِ، فيقوم سُؤَال المساجد. وقال أبو مطيع: لا يحل للرجل أن يعطي سؤال المساجد.
قال الصدر الشهيد: إن السائل إذا كان لا يمر بين يدي المصلي، ولا يتخطى رقاب الناس، ولا يسأل الناس إلحافًا، ويسأل لأمر لابد له منه؛ لا بأس بالسؤال، وإلا فلا (٣).
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٢١)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٧١). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٤). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٩٤)، والبحر الرائق لابن نجم (٢/ ١٧٠).