الظهر قبل الجمعة؛ لرجاء البرء في كل زمان، وبه قال الشافعي (١). شرع في الأربع قبل الظهر، فافتتح الخطيب الخطبة؛ قال بعض المشايخ - منهم الإمام السرخسي والإسبيجابي -: يصلي ركعتين. وقال بعضهم - منهم عصام وأبو عاصم والحلواني -: أربعًا. وفي فتاوى البقري: وبه يفتي (٢).
وفي شرح الطحاوي: يجهر بالخطبة الأولى، وفي الثانية يجهر دون ذلك (٣).
وفي الجامع: يتقلد الخطيب السيف في كل بلدة فتحت بالسيف (٤). ويكره أن يخطب متكئًا على عصا، أو قوس مستقبل القبلة.
أمر النصراني ثم أسلم؛ ليس له أن يصلي الجمعة حتى يؤمر بعد الإسلام. وكذا الصبي إذا أمر ثم أدرك؛ ليس له أن يصلي الجمعة [حتى يُؤمر بعد الإسلام، وكذا الصبي إذا أُمر ثم أدرك؛ ليس له أن يصلي](٥) بلا تجديد الولاية.
ولو استفتى صبي أو نصراني ثم أسلم وأدرك؛ لم يجز حكمهما. للمولى أن يمنع عبده عن الجمعة والجماعات والعيدين، وعلى المكاتب الجمعة، وكذا على معتق البعض إذا كان يسعى، والعبد الذي حضر مع مولاه باب المسجد، ولا يجب على العبد المأذون ولا على عبد يؤدي الضريبة.
وقال أبو حفص: للمستأجر أن يمنع الأجير عن حضور الجمعة. وقال أبو علي الدقاق: ليس له منعه، ولكن يسقط منه الأجر بقدر اشتغاله بذلك إن كان بعيدًا، وإن كان قريبًا لا يحط عنه شيء.
(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٢٣)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٠٦). (٢) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٦٧). (٣) انظر: الجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٨٩)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٦٠). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٦٣)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٦٠). (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.