. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَعَنْ مُحَمَّدٍ: لَو مَاتَ أَمِيرُ نَاحِيَةٍ أَوْ قَاضِيهَا؛ انعَزَلَ خُلَفَاؤُه وَقُضَاتُهُ.
خَطَبَ صَبِيٌّ لَهُ مَنشُورٌ لِلجُمُعَةِ، فَجَمَعَ بِهِمْ بَالِغٌ؛ جَازَ، وَيُعزَلُ القَاضِي وَلَا يَنعَزِلُ فِيهِ سُلطَانٌ فَاسِقٌ، وَتَعَذَّرَ التَّوَصُّلُ إِلَى استِئذَانِ الإِمَامِ؛ جَازَ لِأَهلِ المِصرِ أَنْ يَجتَمِعُوا عَلَى رَجُلٍ يَجمَعُ بِهِمْ.
وَفِي فَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: خَطَبَ وَحدَهُ أَوْ بِحَضرَةِ النِّسَاءِ لَا يَجُوزُ (١).
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀: لَو خَطَبَ وَحدَهُ يَجُوزُ، وَالصَّحِيحُ الأَوَّلُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢).
البَيعُ بَعدَ الزَّوَالِ قَبلَ الأَذَانِ المُعتَبَرِ لَا يُكرَهُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ يَكرَهُ (٣)، وَبَعدَ الأَذَانِ وَظُهُورِ الإِمَامِ حَرَامٌ؛ لَكِنَّهُ يَصِحُّ. وَعِندَنَا، وَالشَّافِعِيُّ (٤)، وَالجُمهُورُ: مَكرُوهٌ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ (٥)، وَأَحمَدَ (٦)، وَدَاوُدَ ﵏: لَا يَصِحُّ البَيعُ.
وَفِي فَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: الرُّستَاقِيُّ سَعَى إِلَى المِصرِ يَومَ الجُمُعَةِ؛ يُرِيدُ بِهِ إِقَامَةَ الجُمُعَةِ وَإِقَامَةَ حَوَائِجِهِ، وَمُعظَمُ مَقصُودِهِ إِقَامَةُ الجُمُعَةِ؛ يَنَالُ ثَوَابَ السَّعيِ، وَلَو كَانَ مَقصُودُهُ إِقَامَةَ الحَوَائِجِ لَا غَيرَ، أَوْ مُعظَمُ مَقصُودِهِ إِقَامَةُ الحَوَائِجِ؛ لَا يَنَالُ ثَوَابَ السَّعيِ (٧).
قَالَ شَيخُ الإِسلَامِ: قَالَ مَشَايِخُنَا: لَو تَلَا آيَةَ السَّجدَةِ فِي الجُمُعَةِ أَوْ العِيدِ لَا يَسجُدُهَا (٨)، وَكَذَا لَو وَجَبَ عَلَيهِ سَهوٌ مَخَافَةَ التَّشوِيشِ، وَالمَرِيضُ لَا يُصَلِّي
(١) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ٢٢٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٣/ ٥٧)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٥٨).(٢) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٥٦١).(٣) انظر: الأم للشافعي (١/ ٢٢٤)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٠٧).(٤) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٥٦).(٥) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ٢٣٤)، والكافي لابن عبد البر (٢/ ٧٢٢).(٦) انظر: المغني لموفق الدين بن قدامة (٢/ ٢٢٠)، وشرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ١٦٨).(٧) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٩٠)، والجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٩١)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ١٦٦).(٨) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (٢/ ٧٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute