للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

: «لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ وَلَا فِطْرَ وَلَا أَضْحَى إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» وَالمِصْرُ الجَامِعُ: كُلُّ مَوْضِعِ لَهُ أَمِيرٌ وَقَاضٍ … ... … ... … ... … ... .

وعن ابن عمر: أنه كان يرى أهل المياه والمناهل يجمعون، فلا يعيب ذلك.

احتجوا بقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا﴾ [الجمعة: ٩]، فإنه لم يُفَصِّل. وبما روي أن أول جمعة جمعت في الإسلام بعد المدينة بجواثاء؛ قرية من قرى عامر ابن عبد القيس بالبحرين.

وكتب أبو هريرة إلى عمر يسأله عن الجمعة بها، فكتب إليه أن جمع بها وحيث ما كنت.

وروى أبو داود وابن ماجه (١)، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك - وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره عن أبيه - عن كعب ابن مالك: أنه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زيادة، فقلت له: مالك إذا سمعت النداء ترحمت لأسعد بن زيادة؟، قال: لأنه أول من جمع بنا في هذا البيت من حرة بني بياضة.

قلت له: كم أنتم؟ قال: أربعون.

وقال أبو ثور: الجمعة كسائر الفرائض؛ إلا أنه يعتبر فيها الخطبة، فإن كان هناك مأموم وخطيب؛ أقيمت الجمعة لما روينا (٢).

ولنا: الحديث المذكور في الكتاب، ولأن الصحابة حين فتحوا الأمصار والقرى؛ ما اشتغلوا بنصب المنابر وبناء الجمع إلا في الأمصار، وذلك اتفاق منهم على أن المصر شرطها.

وروي أنه قال: «فُرِضَتِ الجُمعَةُ عَلى أَهلِ الأمصار


(١) أخرجه أبو داود (١/ ٢٨٠، رقم ١٠٦٩) وابن ماجه (١/ ٣٤٣، رقم ١٠٨٢) وحسنه الشيخ الألباني في الإرواء (٣/ ٦٦، رقم ٦٠٠).
(٢) انظر: البيان للعمراني (٢/ ٥٦٠)، وحلية العلماء لأبو بكر الشاشي (٢/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>