الجديد (١)، وزفر، ومالك (٢)، وأحمد (٣)، ومحمد في رواية: فرض الوقت الجمعة، والظهر بدل عنه. وقال أبو يوسف، والشافعي في القديم: فرض الوقت الظهر، وإنما أمر غير المعذور بإسقاطه بأداء الجمعة.
وقال محمد في رواية: فرضه أحدهما غير عين، والتعيين إليه، ولكن رخص في أداء الظهر.
وفائدة الخلاف: تظهر في حرمتهم، أدى الظهر في أول الوقت؛ يجوز مطلقا، حتى لو خرج بعد أداء الظهر إليها أو لم يخرج إليها؛ لم يبطل فرضه، وعندهم: لا يجوز الظهر، سواء أدرك الجمعة أو لا، خرج إليها أو لا، والمسألة مستقصاة في الأصول.
وإنما ذكر قوله:(ولا تجوز في القرى) مع أنه مستفاد من قوله: (لا تصح الجمعة إلا في مصر جامع)؛ نعتا لمذهب الشافعي ﵀؛ فإنه لا يشترط المصر، بل يجوزها في كل موضع إقامة يسكنه أربعون رجلاً أحرارًا، لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا (٤)، وبه قال أحمد (٥). وقال مالك: تقام مع أقل من أربعين (٦).
وعن الحسن بن زياد ولو نزل الخليفة أو أمير العراق في المنازل التي بطريق مكة كالثعلبية ونحوها جمع.