للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاقْرَأْ كَذَا كُتِبَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ وَهُوَ المُعْتَمَدُ، وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي

وحديث أبي هريرة قال: سجدنا مع رسول الله فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾ [الإنشقاق: ١] و ﴿اقْرَأْ﴾ (١)، وكان إسلام أبي هريرة بعد الهجرة بسنتين.

واحتج الشافعي: في أن في الحج سجدتان؛ بحديث عقبة ابن عامر، أنه قال: «في الحج سجدتان» (٢)، وقال : «فُضْلَت الحج بسجدتين، من لم يسجُدُهما لم يقرأها» (٣)، وفي (ص) سجدة الشكر لا التلاوة؛ لما روي أنه تلا في خطبته (ص) فَتَشَزَّنَ (٤) الناس للسجود، فقال : علامَ تَشَزَّنْتُمْ؛ إنها توبة نبي (٥).

وعن ابن مسعود ، أنه كان لا يسجد في (ص) (٦).

وقلنا: روي أن واحدًا من الصحابة قال: يا رسول الله، رأيت فيما يرى النائم كأني كتبت سورة (ص)، فلما انتهيت إلى موضع السجدة؛ سجد الدواة والقلم، فقال : «نحن أحق بها مِنَ الدواة والقلم» (٧)، فأمر حتى تكتب في مجلسه، وسجدها مع الصحابة .

فإن قيل: في الحديث زيادة؛ وهي أنه قال: «سجدها


(١) سجود النبي في سورة الانشقاق رواه البخاري (١/ ١٥٣، رقم ٧٦٨) ومسلم (١/ ٤٠٦، رقم ٥٧٨)، وسجود النبي في سورتي القلم والانشقاق معا رواه مسلم (١/ ٤٠٦، رقم ٥٧٨).
(٢) انظر تخريج الحديث التالي.
(٣) رواه أبو داود (٢/ ٥٨، رقم ١٤٠٢) والترمذي (١/ ٧١٩، رقم ٥٧٨) وضعفه الترمذي ووافقه النووي في خلاصة الأحكام (٢/ ٦٢٥)، وصححه دون قوله: «ومن لم يسجدهما» الشيخ الألباني في صحيح أبي داود - الأم - (٥/ ١٤٥، رقم ١٢٦٥/ م).
(٤) أَيْ: تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ (انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي ٢/١٢).
(٥) رواه أبو داود (٢/ ٥٩، رقم ١٤١٠) الحاكم (٢/ ٤٦٩، رقم ٣٦١٥) من حديث أبي سعيد الخدري ، وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي.
(٦) رواه الشافعي في المسند (١/ ٣٢٥، رقم ٣٣٩) - ترتيب سنجر - والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣١٩، رقم ٣٩٠٢).
(٧) بمعناه رواه أحمد (٣/ ٧٨، رقم ١١٧٥٨) والحاكم (٢/ ٤٦٩، رقم ٣٦١٦) وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>