يسقط عنه فرض القيام ويصلي قائمًا، يومئ بالركوع والسجود، وهو قول الشافعي (١)؛ لحديث عمران بن حصين؛ فإنه نقل الحكم من القيام إلى القعود بشرط العجز عن القيام.
قلنا: ذلك محمول على ما إذا كان قادرًا على الركوع والسجود حالة القيام؛ بدليل أنه ذكر الإيماء حال ما يصلي على الجنب؛ دل أن المراد بحالة القيام القدرة على الأركان. كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٢).
(لأنه)؛ أي: الإيماء.
(فأقيم مقامهما)؛ أي: الركوع والسجود، فأخذ حكمهما، فيكون السجود أخفض من الركوع، وبه قال الشافعي (٣)؛ لقوله ﵊، روي أنه ﵊ دخل على مريض يعوده، فوجده يصلي كذلك؛ فقال له:«إن قدرت».
وروي أن ابن مسعود دخل على أخيه عقبة يعوده، فوجده يصلي، ويرفع إليه عود يصلي عليه ويسجد عليه، فنزع ذلك من يد من كان في يده، وقال: هذا شيء عرض لكم الشيطان، فأَوْمِ بسجودك.
(أجزأه)؛ أي: يخفضه للركوع والسجود، لا توضع الرأس على العود.
(لانعدامه)؛ أي: لانعدام الإيماء.
وفي الْمُجْتَبى: كيفية الإيماء بالركوع والسجود مشتبهة علي؛ في أنه يكفي