قوله:(حيث يتركها)؛ أي: الدعوات، يعني إذا علم أن قراءتها تثقل على القوم، ولكن ينبغي أن يأتي بالصلوات؛ لأن الصلاة على النبي ﵊ فرض عند الشافعي، فيحتاط في الاتيان بها، ولكن لا يترك الثناء.
وفي المبسوط: الأفضل تعديل القراءة بين التسليمات، وبين ركعتي تسليمة (١)، ولا يستحب تطويل الثانية على الأولى، وفي العكس اختلاف.
قوله:(ولا يصلي الوتر بجماعة في غير رمضان)؛ لأنها نفل من وجه حتى وجبت القراءة في الركعات كلها، وتؤدى بغير أذان وإقامة، وصلاة النفل بالجماعة مكروه ما خلا قيام رمضان وصلاة الكسوف؛ لأنه لم يفعلها الصحابة، ولو فعلوا لاشتهرت، وما اشتهرت. كذا ذكره الولواجي (٢).
أما في رمضان، الجماعة أفضل؛ لأن عمر ﵁ فعل ذلك، ولأنه لما جاز أداؤها بالجماعة فيه؛ كانت الجماعة أفضل كما في المكتوبة. كذا في فتاوى قاضي خان (٣).
وفي الخلاصة: قال القدوري: إنه لا يكره (٤)، وأصل هذا أن التطوع بالجماعة إذا كان على سبيل التداعي؛ يكره، وأما صلاة الجماعة في ناحية المسجد بغير أذان وإقامة؛ لا تكره.
وقال النسفي: اختار علماؤنا الوتر في المنزل في رمضان؛ لأن الصحابة لم يجتمعوا على الوتر بجماعة فيه كما اجتمعوا في التراويح فيها، فعمر كان يؤمهم