للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخَتْمُ مَرَّةً، فَلَا يُتْرَكُ لِكَسَلِ القَوْمِ، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ التَّشَهُدِ مِنْ الدَّعَوَاتِ،

قيل: عشرين.

وقيل: عشر آيات للختم مرة.

وقيل: كما في المغرب (١).

وقيل: ثلاث آيات قصار، وآية طويلة، أو آيتان متوسطتان، وعن أبي ذر: آيتان.

قلت: والمتأخرون يفتون في زماننا بثلاث آيات قصار، أو آية طويلة؛ حتى لا يمل القوم، ولا يلزم تعطيلها، وهذا حسن؛ فإن الحسن روى عن أبي حنيفة: إن قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات؛ فقد أحسن ولم يسيء، هذا في المكتوبة، فما ظنك في غيرها.

وفي المحيط: الأفضل في زماننا أن يقرأ مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم لكسلهم (٢)، وفي الكتاب قال بخلاف هذا؛ حيث قال: إن السنة فيها الختم مرة، فلا يترك لكسل القوم (٣).

وفي المبسوط: لو غلط فترك آية أو سورة، وقرأ ما بعدها؛ فالمستحب: أن يقرأ المتروكة ثم المقروءة؛ محافظة على النظم (٤).

وإذا فسد شفع وقد قرأ فيه؛ فالأصح: أنه لا يعيد تلك القراءة عند إعادته الشفع.

وقال النسفي: إذا كان إمامه لحانا وغيره أخف قراءة وأحسن صوتا؛ فلا بأس أن يترك مسجده (٥).


(١) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٢٨٩).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٥٦)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٧٤)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٢٠).
(٣) انظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٧٠)، وتبيين الحقائق للفخر الزيلعي (١/ ١٧٩)، وملتقى الأبحر لإبراهيم الحلبي (ص ٢٠٣).
(٤) انظر: الجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٩٨)، والمحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٤٦٠).
(٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة البخاري (١/ ٤٦٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٦١)، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>