وقيل: ثلاث آيات قصار، وآية طويلة، أو آيتان متوسطتان، وعن أبي ذر: آيتان.
قلت: والمتأخرون يفتون في زماننا بثلاث آيات قصار، أو آية طويلة؛ حتى لا يمل القوم، ولا يلزم تعطيلها، وهذا حسن؛ فإن الحسن روى عن أبي حنيفة: إن قرأ في المكتوبة بعد الفاتحة ثلاث آيات؛ فقد أحسن ولم يسيء، هذا في المكتوبة، فما ظنك في غيرها.
وفي المحيط: الأفضل في زماننا أن يقرأ مقدار ما لا يؤدي إلى تنفير القوم لكسلهم (٢)، وفي الكتاب قال بخلاف هذا؛ حيث قال: إن السنة فيها الختم مرة، فلا يترك لكسل القوم (٣).
وفي المبسوط: لو غلط فترك آية أو سورة، وقرأ ما بعدها؛ فالمستحب: أن يقرأ المتروكة ثم المقروءة؛ محافظة على النظم (٤).
وإذا فسد شفع وقد قرأ فيه؛ فالأصح: أنه لا يعيد تلك القراءة عند إعادته الشفع.
وقال النسفي: إذا كان إمامه لحانا وغيره أخف قراءة وأحسن صوتا؛ فلا بأس أن يترك مسجده (٥).