للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوتر في رمضان، وأبي لا يؤمهم فيها في رمضان. كذا في المحيط (١).

قال البزدوي: الشافعي لم ير التطوع بالجماعة بأسا، واستدل بحديث ابن عباس (٢). وقلنا ذلك: لم يكن جماعة مطلقة، وإنما كان بواحد، وبمثنى، ولا بأس بمثله عندنا، فأما ابتداء الجماعة فيها؛ فلا.

وذكر السرخسي الجماعة فيها على سبيل التداعي مكروه، أما إذا اقتدى واحد بواحد، واثنان بواحد؛ لا يكره، وإن اقتدى ثلاثة بواحد هل يكره؟.

قيل: يكره.

وقيل: لا، ولا خلاف في كراهة اقتداء الأربعة بواحد (٣).

وفي الفتاوى الظهيرية والعتابي، وجامع الإِسْبِيجابي: يكره تكرار الجماعة في مسجد، محله: بأذان وإقامة، لا في مسجد على قارعة الطريق (٤)؛ لما روي أنه خرج إلى بعض النواحي، فرجع وقد صلوا في المسجد، فمال إلى أهله فجمع بهم، فثبت أنه يجب كذلك.

وعن الحسن البصري أنه قال: كان أصحاب النبي صلوا فرادى بغير أذان وإقامة، ولأن فيه تقليل الجماعة، وتكثيرها مندوب إليه قال : «كلَّما كثرت الجماعة فهو عند الله أفضل» (٥)، وبه قال الشافعي ومالك.

وقال أحمد وداود: لا يكره؛ لأن الأولين وإن صلوا فيه فلا يوجب ذلك إبطال


(١) المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٦٨).
(٢) انظر: المجموع شرح المهذب للنووي (٤/ ٥٥).
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٦٨)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٧٥)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/٤٩).
(٤) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ٣٦٦)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥٥٢، ٥٥٣).
(٥) بنحوه أخرجه أبو داود (١/ ١٥١، رقم ٥٥٤) والترمذي (١/ ٢٩٢، رقم ٢١٦) والنسائي (٢/ ١٠٤، رقم ٨٤٣) قال الترمذي: حسن صحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>