بموجوده واعتقل خزنداره ثم وصل بشتاك وطاجار وارقطاى للحوطة فخلفوا (١) الامراء وشرعوا فى عرض حواصله ووجدوا له (٢) ما يجاوز الوصف من الذهب العين ثلاثمائة وثلاثون الف دينار ومن الدراهم الف الف درهم وخمسمائة الف درهم واما الجواهر والحوائص والاقمشة والخيول ونحو ذلك فشيء كثير جدا ولما دخل القاهرة امر السلطان جميع الامراء والمماليك ان يقعدوا له بالطرقات من حذاء باب القلعة وان لا يقوم له احد ولم يجتمع به بل كان قوصون يتردد اليه فى الرسلية حتى قال له ابصر من يكون وصيك فقال قل له خدمتك ونصيحتك لم تترك لى صديقا فأمر بتجهيزه الى الاسكندرية فلم يدم فى الاعتقال الادون الشهر ومات فى اوائل سنة ٧٤١ ويقال ان ابن صابر المقدم هو الذى قتله وارسل الناصر فى كتابه الى دمشق يقول ان تنكز كنا سألناه عن حواصله فلم يقر بشيء منها فلما بلغه انا استأصلناه احتد من ذلك وحم حمى مطبقة فمات منها قرأت بخط الشيخ تقى الدين السبكى ما ملخصه فى نصف ليلة الاربعاء رابع عشر جمادى الاولى سنة ٧٤٨ رأيت فى منامى انى امر من مكان الى مكان وسيف الدين تنكز قاعد فى مكان فقام على قدميه لى فجئت فسلمت عليه وقلت له اللّه يعلى قدرك كما تعلى قدر الشرع قلتها له ثلاثا فقال لى تكلمت فى الدليل (٣) وقسمته فى شرح المنهاج مليحا وقال الذهبى فى اواخر كتابه سير النبلاء كان ذا سطوة وهيبة وزعارة واقدام على الدماء ونفس سبعية وفيه عتو وحرص مع ديانة فى الجملة وكانت فيه حدة وقلة رأفة وكان محتجبا عن غالب الامور فدخل عليه الدخيل من اناس مكنهم ثم استأصلهم وكان لا يفكر فى عاقبة ولا له