للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الى سيس هو وجماعة من اكابر الامراء منهم سنجر الدويدارى وصاحب حماة ونائب صفد فلما فرغوا من غزوتهم بعد ان فتحوا عدة من القرى منها مرعش وتل حمدون وغيرهما واسروا منهم جمعا كبيرا (١) وحصلوا على غنائم هائلة فبلغهم ما جرى من السلطان المنصور على لاجين من الفتك (٢) فرجعوا الى اماكنهم ووصل بكتاش بالعسكر المصرى فركب طقجى ليلقى بكتاش فلما رآه قال له كانت عادتنا ان السلطان اذا رجعنا يتلقانا فقال طقجى السلطان قتل فقال من قتله فقال بعض من حضر طقجى وكرجى فانكر بكتاش ذلك وقال كل ما قام للمسلمين سلطان يقتلونه وانزعج فخاف طقجى واراد الفرار فانقض عليه بعض الامراء وامسكه بدبوقته وضربه آخر بسيف فقتل وقتل معه ثلاثة وركب كرجى لما بلغه ذلك فقتل ايضا ودخل بكتاش الى القلعة واستحضروا الناصر من الكرك وقرروه فى السلطنة وهى السلطنة الثانية وذلك فى سنة ٦٩٨ ثم اقام بكتاش بعد ذلك دهرا فى الامرة ثم استعفى عنها بآخرة وذلك فى اوائل سنة ٧٠٦ ولازم داره الى ان مات فيها * ويقال ان ولده خشى من عاقبة الامرة بعد موت ابيه وكان ابوه عجز عن الخدمة ومرض مدة فسأل السلطان على لسانه ان يعفيه من الامرة ويكتب له مسموح ولولده بعده فاجابه وبلغ ذلك بكتاش فانكر على ولده فلم ينفعه الانكار واستمر فى مرضه الى ان مات عن ٨٠ سنة *

[١٣٠٢ - بكتاش المنكورسى المنصورى]

ذكر ولده عبد الرحمن انه جاز المائة وكان قد ولى شد الاوقاف بدمشق فى سنة ٧٢٢ (٣) وكان مغرى


(١) ر - كثيرا
(٢) ب - القتل
(٣) ر - اثنى عشر وسبعمائة *

<<  <  ج: ص:  >  >>