فى النهب وبعث بالبشارة الى السلطان ثم جهزه رسولا الى بو سعيد ملك التتار سنة ٧٢٢ فراج عليه جدا وحصل له منه جملة واستدعى من الناصر ان لا يراسله باحد غيره وكان يعرف بلسان المغل ويكتب بكتابتهم حتى كان عندهم بمنزلة النحوى من العامة قال الصفدى كان يعرف بيوت المغل وسيرهم ووقائعهم واحكامهم وكان على ذهنه رقى تنفع من وجع الضرس والعين ولسع العقرب ثم ارسله الناصر فى الرسالة اليهم فى سنة ٧٢٦ ثم جهزه فى عسكر الى مكة سنة ٧٣١ ثم استنابه بصفد سنة ٧٣٦ فاحسن السيرة فيهم واصابه الفالج فمات فى تلك السنة وكان الناصر معجبا به وكان اذا تذاكر واسيرة الترك يقول لهم اذكروا ايتمش فانه ميمون العشرة ما ارسلته فى امرمهم الا قضاه ولا وقف فى عسكر الا وانتصر *
[١١١٣ - ايتمش الجمدار الناصرى]
ولى امرة اربعين فى حياة الناصر وذلك سنة ٧٢٤ وكان حازم الرأى كثير الاحسان والتؤدة والسكون والادب وحسن التصرف فاتفق الرأى انه ولى الوزارة فى ايام الصالح إسماعيل سنة ٤٥ فى شهر ربيع الآخر عوضا عن نجم الدين محمود وزير بغداد فاقام يسيرا ثم استقر فى الحجوبية ثم نقل الى نيابة دمشق فدخلها سنة ٧٥٠ ثم امسك فى سنة ٥٢ واعتقل بالاسكندرية ثم افرج عنه واقام بصفد بطالا وطلب منه بيبغاروس الخروج معه فتعلل بضعفه وحضر عنده فى محفة ثم ولى نيابة طرابلس فى شوال سنة ٥٣ ومات بها فى رمضان سنة ٧٥٥ *