١٦٥٤ - خليل بن ايبك بن عبد اللّه الاديب صلاح الدين الصفدى ابو الصفاء ولد سنة ست او سبع وتسعين وستمائة تقريبا وتعانى صناعة الرسم فمهر فيها ثم حبب اليه الادب فولع به وكتب الخط الجيد وذكر عن نفسه ان اباه لم يمكنه من الاشتغال حتى استوفى عشرين سنة فطلب بنفسه وقال الشعر الحسن ثم اكثر جدا من النظم والنثر والترسل والتواقيع واخذ عن الشهاب محمود وابن سيد الناس وابن نباتة وابى حيان ونحوهم وسمع بمصر من يونس الدبوسى ومن معه وبدمشق من المزى وجماعة وطاف مع الطلبة وكتب الطباق ثم اخذ فى التأليف فجمع تاريخه الكبير الذى سماه الوافى بالوفيات فى نحو ثلاثين مجلدة على حروف المعجم وافرد منه اهل عصره فى كتاب سماه اعوان النصر فى اعيان العصر فى ست مجلدات وله شرح لامية العجم كثير الفوائد والحان السواجع بين المبادى والمراجع مجلدان ومن تصانيفه اللطاف التنبيه على التشبيه وجرّ الذيل فى وصف الخيل وتوشيح الترشيح وكشف الحال فى وصف الخال وجنان الجناس وغير ذلك (١) واول ما ولى كتابة الدرج بصفد ثم بالقاهرة وباشر كتابة السر بحلب وقتا وبالرحبة وقتا والتوقيع بدمشق ووكالة بيت المال وكان محببا الى الناس حسن المعاشرة جميل المودة وكان فى الآخر قد ثقل سمعه وكان قد تصدى للافادة بالجامع وقد سمع منه من اشياخه الذهبى وابن كثير والحسينى وغيرهم قال الذهبى فى حقه الاديب البارع الكاتب شارك فى الفنون وتقدم فى الانشاء وجمع وصنف وقال ايضا سمع منى وسمعت منه وله تواليف
(١) بهامش ا - وله ايضا من التاليف المحاراة والمجازاة فى ماجريات الشعراء *