فى الحكم ولازم الشيخ تاج الدين التبريزى مدة وكان من اصح الناس ذهبا واذكاهم فطرة قال ابن فضل اللّه ليس فى الفقهاء بعد ابن دقيق العيد آدب منه وكان قد تأدب بشافع بن علي مع الدين المتين والورع التام درس بالسيفية بدمشق وأعاد بالمشهد الحسينى وتصدر بالجامع الطولونى ودرس بالركنية بدمشق وعلق تاريخا للحوادث فى زمنه وتصدر بالجامع واقام بدمشق الى ان مات زيادة على ثلاثة اعوام وذكره الذهبى فى المعجم المختص فقال القاضى المتفنن (١) له فضائل وادب وبلاغة واعتناء بالرواية مع الخير والديانة سمع كثيرا وكتب وخرج وصنف وقال الاسنوى فى الطبقات كان فقيها محدثا اصوليا اديبا عاقلا حسن الخط ناب بالقاهرة فى الحكم وعلق تاريخا للمتجددات (٢) فى زمانه وكان بصيرا بالاحكام متثبتا في القضايا وله نظم لطيف فمنه ما كتبه الى شيخه ابى حيان مع خشكنان اهداه *
اهنئك العيد الذى حل عند ما … خلعت عليه من علاك جلالا
وحاولت تعجيل المسرة والهنا … فاهديت من قبل الهلال هلالا
مات فى ليلة السبت ١٨ (٣) ذى القعدة سنة ٧٤٤ بدمشق *
٧١ - محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عبد الباقى سديد الدين ابن الصواف
سمع التوكل لابن ابى الدنيا على سبط السلفى ذكره ابو جعفر بن الكويك فى مشيخته وقال سمعت عليه فى سنة ٧٢٢ وكان مولده سنة ٦٣٩ (٤) وقيل بعد ذلك ومات فى اواخر سنة ٧٢٣ او اول التى قبلها (٥) *
(١) صف - المتقن (٢) ف - للحوادث (٣) ر - صف - ثاني عشر (٤) صف - ٦٩٩ (٥) كذا - لعل الصواب بعدها - ك *