قرأت بخط ابن مرزوق كان من اعاجيب الزمان فى الحفظ يستظهر صحيح البخارى حفظا حتى لقب البخارى وعرف بها وكان يعرف الفروع المذهبية وكان يقصد للافتاء بالرخص فامتحن بسبب ذلك مرارا قال وكان يعقد مجالس الفقه فى كل بلد دخله قال وكانت وفاته فى حدود سنة ٧٣٠ *
[١٠٤٣ - موسى بن ابى بكر سالم التكرورى]
ملك التكرور قدم حاجا سنة ٧٢٤ فى رجب وادخل الى الناصر فامتنع من تقبيل الارض وقال لا اسجد لغير اللّه فاعفاه السلطان وقربه واكرمه واحسن تجهيزه الى الحجاز وكثر فى ايدى الناس الذهب من التكاورة وانحط سعر الدينار وسار فى ركب بمفرده وكان مهابا فى قومه فلا يخاطبه احد إلا ورأسه مكشوف واقام بعد الحج ثلاثة اشهر بمكة ورجع ومات من رجاله عدد كثير من البرد واقترض من التجار لما رجع ما لا كثيرا فسار معه جماعة الى بلاده لقبض اموالهم وكان عفيفا دينا اشترى جملة من الكتب ويقال ان جملة ما كان معه من المال مائة حمل فانفقها فى طريقه حتى استدان ولما رجع وفى جميع ما عليه وارسل لجماعة ممن رافقه فى الحج من اكابر المصريين حتى والى مصر انعامات كثيرة وكانت هديته الى السلطان خمسة آلاف مثقال وكان كثير المروءة جدا وقدم للخزانة السلطانية شيئا كثيرا من التبر المعدنى الذى لم يصنع ولما رجع بعث للسلطان من هدايا الحجاز شيئا كثيرا وجامله بالجميل والالطاف والمبلغ
(١) اظن انه الذى سماه صاحب جذوة الاقتباس - موسى بن يمويمى بن باكر الهسكورى المعروف بالبخارى من علماء مدينة فاس - ك *