وغير ذلك من كتب الفقه والاصول وكان شيخنا عزّ الدين ابن جماعة يقرظه ويفرط فى وصفه بالفهم والتحقيق ويذكر انه تلقف منه اشياء لم يجدها مع نفاستها فى الكتب ولم يزل على حالته موصوفا بالديانة والخير والانجماع والتواضع وكثرة الاسف على نفسه والاعتراف بتقصيره فى حق ربه الى ان صار يعتريه الربو وضيق النفس فمرض به الى ان مات فى ثالث جمادى الاولى سنة ٧٩٠ رحمه اللّه تعالى (١) *
[٧٨٤ - احمد بن محمد البققى المصرى]
فتح الدين ولد سنة ستين تقريبا وتفقه كثيرا واشتغل وتأدب وناظر حتى مهر فى كل فن وقطع الخصوم فى المناظرة وفاق الاقران فى المحاضرة وبدت منه امور تنبئ بانه مستهزئ بامور الديانة فادعى عليه عند القاضى المالكى زين الدين بن مخلوف بما يقتضى الانحلال واستحلال المحرمات والاستهزاء بالدين واخرج محضر كتب عليه فى سنة ٦٨٦ وقامت عليه البينة بذلك فحبس فكتب ورقة من الحبس الى ابن دقيق العيد صفة فتيا فكتب عليها (ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) فارسلها الى المالكى فقال هذه فى الكفار اذا اسلموا ورجعوا ثم احضر من السجن قدام شباك الصالحية فاعيدت عليه الدعوى فاعترف وصار يتلفظ بالشهادتين ويصيح بابن (٢) دقيق العيد ويقول يا مسلمين انا كنت كافرا واسلمت فلم يقبل منه المالكى وحكم بقتله فضربت رقبته بين القصرين وذلك فى شهر ربيع الاول سنة ٧٠١ ويقال ان الشيخ المعروف بالجمندار (٣) سمع كلامه فقال له كانى بك
(١) فى هامش ب - استقر بعده فى مشيخة البرقوقية الشيخ سيف الدين السيرامى والد نظام الدين يحيى بن عضد الدين عبد الرحمن امتع اللّه بحياته (٢) ر - يا ابن (٣) ا - بالجمندار *