رسلان قال قال لي الناصر اذا جاءك مأكول من علاء الدين ابن عبد الظاهر فاقبله قال فلم البث الا قليلا حتى حضر الماكول من عنده فعرفت الناصر فقال سيبعث اليك غنما واوزا وسكرا ويقول ما عندى من يطبخ فدع المماليك يشوون لك فجرى الامر كذلك فعرفت الناصر فقال الساعة يجهز اليك ذهبا ويقول لك اريد ان يكون عندك وديعة قال فوقع ذلك فعرفت الناصر واريته الورقة وفيها انى بعت ملكا واخاف ان يسرق ثمنه وقد ارصدته للحج واريد ان يكون وديعة عندك فانه احرز له قال فقال لى الناصر اقلب الورقة واكتب فى ظهرها يا علاء الدين نحن ما نصرف شرف الدين ابن فضل اللّه وان صرفناه فما نولى الا علاء الدين ابن الاثير فوفر عليك ذهبك ينفعك قال ففعلت قال الذهبى كان من كبار البلغاء وبيته مجمع الادباء نسخ عدة كتب وكان دينا نبيلا ولشعراء العصر فى علاء الدين هذا غرر المدائح كالشهاب محمود وابن نباتة وغيرهما وكان جوادا مفضا لا قل ان اجتمعت صفاته فى غيره وله نظم وسط ونثر حسن وهو صاحب رسالة مراتع الغزلان - والمفاخرة بين السيف والرمح - وغير ذلك ومن شعره لما رتبت جوامكهم على شطنوف *
يا اميرا له من الجود بحر … فهو جار لنا بغير وقوف
قد غرقنا فى بحرهم وغم … وطلعنا بذاك من شطنوف
ومات فى شهر رمضان سنة ٧١٧ *
٢٤٥ - علي بن محمد بن عبد اللّه الختنى (١) الفقيه الزاهد التركي ولد فى حدود
(١) الحبنى بالضم والتشديد نسبة الى الجبن الماكول - شذرات الذهب *