الشام وسكن مصر فصار يتكلم على الناس وكان حسن الصوت ماهرا فى فنه رائج (١) السوق وقد حج مرارا وجاور وامتحن عند السراج الهندى بسبب كلام صدر منه فى حق ابى حنيفة ثم انتصر له القاضى برهان الدين ابن جماعة وعاد الى حاله فلم يزل الى ان مات فى تاسع صفر سنة ٧٩١ (٢) *
[١١٠ - ابراهيم بن على بن احمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد الطرسوسى نجم الدين بن عماد الدين]
ولد سنة ٢١ وكان ناب عن ابيه ثم ولى المنصب استقلالا فى سنة ٤٦ نزل له عنه ابوه فباشره مباشرة حسنة لكن اجلس المالكى فوقه لكبر سنه الى ان مات المالكى فعاد الى مكانه وله نظم فمنه *
من لى معيد فى دمشق لياليا … قضيتها والعود عندى احمد
بلد يفوق على الشمول شمائلا … ويذوب غيظا من ثراه (٣) المسجد
وكان له سماع من ابى نصر بن الشيرازى والحجار وغيرهما فخرج له بعض الطلبة مشيخة ولما نازعه علاء الدين ابن الاطروش فى تدريس الخاتونية كتب له ائمة الشام اذ ذاك محضرا بالغوا فى الثناء عليه منهم ابو البقاء السبكى وقال فيه انه شيخ الحنفية بالشام وكتب فيه أيضا للشيخ ناصر الدين ابن الربوة وغيره ومات فى شعبان سنة ٧٥٨ وكانت جنازته حافلة صلّى عليه الامير على المادرينى نائب دمشق اماما ومن نظمه
(١) ر - يرابح (٢) فى هامش ا - انتصار البرهان للرافع فى حق ابي حنيفة ﵁ ظاهر فى تعصب الشافعية وحاشا سيدى الامام الشافعى ﵁ ان يرضى بذلك (٣) ر - بناه *