والمسابقة عليها فاخرجه السلطان مرتين من الديار المصرية وعمر بجزيرة الفيل دارا يقال انه انفق عليها الف الف درهم فلما اخرج من القاهرة باعها ليشبك باربعين الف درهم فباع منها شبابيك خاصة برأس ماله وكان كثير التنعم بالجوارى الحسان والآنية الثمينة (١) وعنده من الكتب النفيسة ما ينيف على ثلاثة آلاف مجلد وكان خطيب الجامع الاموى قال ابو الحسين بن ايبك سمع من جماعة بمصر والشام ولم يكن فى دينه بذاك مات فى خامس عشرى جمادى الاولى سنة ٧٤٣ *
٢٢١٧ - عبد اللّه بن محمد بن عبد الرزاق الحربوي عماد الدين (٢) ابن الخوام العراقى الحيسوب الطبيب ولد سنة ٤٣ وتمهر فى المعقولات والحساب والطب ولازم النصير الطوسى وصنف فى الطب والحساب وقرأ عليه جماعة فى فنون من الجد والهزل وصنف تصانيف وله انشاء وبلاغة ودرس فى مذهب الشافعى بدار الذهب وولي رياسة الطب ومشيخة الرباط ببغداد وادب هارون ابن الوزير واولاد عمه علاء الدين صاحب الديوان وكثرت امواله وحكي عنه انه قال لما طلبنى علاء الدين لتعليم اولاده الحساب قال لى كم اربعة فى اربعة فقلت متى اجبته بالعادة لم يقع الموقع فقلت نصف اثنين وثلاثين وثلث ثمانية واربعين وخمس ثمانين واستمريت فى ذلك فقال حسبك بان فضلك وكان يصلح مزاجه بالمفرحات والمعاجين وفى ايام الورد يملأ بيته منه يعلقه فى قصب فى السقوف والحيطان وكانوا قد شهدوا عليه بالكفر بسبب انه قرظ تفسير الوزير رشيد الدولة فقال فى تقريظه فهو انسان ربانى بل رب انسانى تكاد تخال عبادته بعد اللّه فثاروا عليه بعد قتل رشيد الدولة فبادر