عشر درهما ثم طرق البلاد الشامية فى سنة ٦٩٩ فكانت الوقعة العظيمة بوادى الخزندار والظفر لغازان ودخل دمشق وخطب له على المنبر واستمرت من ربيع الآخر الى رجب وحصل فى تلك الوقعة لاهل الشام من سبى الحرم والذرية وتعذيب الخلق بسبب المال ما لا يوصف وهلك خلائق من العذاب والجوع ثم رجع ثم عاد مرة اخرى سنة سبعمائة فاوقع ببلاد حلب اشهرا ثم جهز قطلوشاه بالعساكر ليغزيهم على حلب وامره ان لا يجاوز حمص فلما حضر وجد العساكر قد تقهقرت فجاز البلاد الى ان وصل الى دمشق واستمر طالبا مصر فكانت الكسرة العظيمة عليه فى وقعة شقحب وذلك فى سنة ٧٠٢ وحمل غازان على نفسه بسبب ذلك فلم يلبث ان مات (١) وكان غازان اشقر ربعة خفيف العارضين غليظ الرقبة كبير الوجه وكان يعف عن الدماء لا عن المال وكانت وفاته فى ١٢ شعبان (٢) سنة ٧٠٣ بقزوين قال الذهبى كان شابا عاقلا شجاعا مهيبا مليح الشكل مات ولم يتكهل واشتهر انه سم فى منديل ملطخ تمسح به بعد الجماع فتملل وهلك وكانوا اشاعوا موته مرارا ولا يصح ثم تحقق فقال الوداعى *
قد مات غازان بلا مرية … ولم يمت فى المدد الماضيه
وكانت الاخبار ما أفصحت … عنه فكانت هذه القاضيه
٥١٥ - غازى بن احمد الكاتب شهاب الدين ابن الواسطى ولد بحلب سنة بضع وثلاثين وخدم بديوان الاستيفاء (٣) ثم فى كتابة الجيش بحلب ثم كتب الانشاء بالقاهرة وكان يكتب خطا حسنا وولى نظر الصحبة فى