بالحساب فى الخليج وكان خفيف الروح دائم البشر لطيف العبارة كثير النادرة الحلوة الداخلة (١) وفى عبارته عجمة لكنه حلو النادرة جدا حتى قال ابن سيد الناس انا لنحكى ما يقول هو فلا نجد حلاوة كلامه لاحد وكان ظريفا فى حركاته وشمائله كثير الخير والصدقة شحيح (٢) البذل من يده جدا لكن من حيث لا يرى ذلك وكان يجلس رأس الميمنة ثم جلس رأس الميسرة لما حضر تمرتاش وكان الناصر يحبه ويؤثره ويعجبه كلامه واقطعه طبلخاناة جعلها فى تصرفه ينعم بها على من شاء من اقاربه فكان ينتقل منهم (٣) بحسب اختياره وكان سليم النية قرأت فى السيرة الناصرية لليوسفى انه لما عمر الجامع والقنطرة اراد ان يفتح فى الصور (٤) بابا ينفذ للزربية وما حولها فمنعه والى البلد الابان يشاور السلطان فشاوره فاذن له فعمل بابا كبيرا وضرب عليه رنكه (٥) وانتفع الناس بذلك وذلك فى سنة ٢٠ فاتفق انه تفاوض مع الوالى فعاتبه على منعه وبالغ حتى قال قد فتحته على رغم انفك فحنق الوالى وعرف السلطان ان فى الذي فعله اقداما على ما يتعلق بالسلطنة فحنق منه وامر باخراجه الى الشام ومات فى سابع المحرم سنة ٧٢٩ *
١٥٨٢ - الحسين بن ابى بكر بن حسين بن ثابت بن منصور بن علوى البابى ثم الحلبى ثم الصالحى النساج ولد سنة ٦٥٦ وسمع من الشرف ابن النابلسى سنة ٦٧ وحدث ذكره البرزالى فى معجمه وقال مات فى رجب سنة ٧٢٥ (٦) *
(١) ر - حلو المداخلة (٢) ر - صحيح (٣) ر - كان ينقل بينهم (٤) كذا (٥) ر - دمكة (٦) ر - اثنين وسبعين *