المنطق والاصلين والفقه والتصوف كثير التواضع والانطراح وكان قد سمع بدمشق من الحجار واسماء بنت صصرى والبندنيجى وغيرهم وتجرد الى الروم وخدم جماعة من المؤمنين (١) ثم رجع الى دمشق وقدم القاهرة مرارا ثم استوطنها ودرس بالقبة المنصورية وغيرها وكان قليل التكلف اذا لم يجد ما يركب مشى كثير الانصاف خبيرا بدينه ودنياه وكان ابن عقيل ولى درس مدرسة حسن من قبل صاحبها فلما قتل اراد يلبغا هدمها ثم تركها وولى تدريسها لولى الدين فغضب منه ابن عقيل فتوجه اليه حتى ترضاه وتغير عنه (٢) الخشابية وكان يميل الى مقالة ابن العربى ويدندن حولها فى تواليفه وبحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات ويرقص احيانا ونقل العثمانى الصفدى قاضى صفد في طبقات الشافعية انه حصل له عند موته ما يدل على نجاته وانه قال انزعوا عنى ثيابى فقد احضرت لى ثياب من الجنة او نحو هذا من الكلام وكان رحل الى حلب ودخل ملطبة ومن كلامه الرشيق لما سئل ايهما افضل الامام او المؤذن فقال ليس المنادي كالمناجى ومات فى ليلة الجمعة خامس عشرى (٣) ربيع الاول سنة ٧٧٤ عن ثمانين سنة (٤) *
٨٢٣ - محمد بن احمد بن ابراهيم بن ابى العيش الدمشقي امين الدين روى عن ابن ابى اليسر من البخارى وتوفى فى المحرم سنة ٧٣٤ عن بضع وسبعين سنة *
(١) ف - صف - الصوفية (٢) ف - ر - صف - وحضر عنده (٣) ر - صف - خامس عشر (٤) مخ - عن ٦٣ سنة - ف - صف - عن ٣٠ سنة *