واصله من اولاد بغداد فاتصل بشمس الدين احمد بن يحيى بن محمد بن عثمان ابن السهروردى وكان مفرط الجمال فبلغ خبره الناصر فبذل فيه نحو الخمسين الف درهم فلم يقبل واعتذر بانه حر لا يباع فلم يزل الناصر بالمجد السلامي التاجر حتى تحيل على السهروردى واخذه منه واحضره للناصر وعلى رأسه فوطة زهرية وعليه قباء تترى فلقب بالحجازى وشعف به الناصر وكان شابا طويل القامة حسن الوجه خفيف الحركة مفرط الكرم وهب لبعض الفقهاء (١) مرة الف دينار وتقدم فى آخر ايام الملك الناصر وتزوج بنته وحظى عنده حتى كان النشو يقول لو واظب خدمة السلطان لاخذ منه ما لا يحصى وكان من محبة السلطان فيه لا يدعه يلعب بالكرة معه فى الجمع الكثير وكان يقول له اذ لعبت الكرة تبرقع حتى لا تؤثر الشمس فى وجهك وكان يمنعه من حضور الخدمة الا احيانا حتى لا يراه احد ثم ان الناصر زاد فى اقطاعه النحريرية فى رمضان سنة ٧٣٩ وكان يحب اللهو ويعرف الموسيقى فاقبل على اللعب والشرب والصيد والتهتك والتنزه واتصل بالمنصور ابى بكر واختص به هو ورفقته وعكفوا معه على اللهو حتى قبض عليهم قوصون وسجنهم فى صفر سنة ٧٤٢ ثم نقلهم الى الاسكندرية ثم افرج عنه واعيد الى امرته فلما كان فى ايام المظفر نزل الى لعب الاكرة فكانت الغلبة لملك تمر فعمل وليمة عظيمة وحضرها المظفر ثم وشى اليه بانه يريد أن يركب عليه فقبض عليه فى ربيع الآخر سنة ٧٤٨ وقال المسجدى كان على ذهنه مسائل فقهية وكان يصف له ثلاثة ارؤس من الخيل ثم يهمز فيعد بها الى الارض