ويستاكله حتى لا يزال فى افلاس حتى احتاج الى بيع اصله بتهذيب الكمال بخطه وكان مامون الصحبة حسن المذاكرة خير الطوية محبا للآثار معظما لطريقة السلف جيد المعتقد وكان اغتر فى شبيبته وصحب (١) العفيف التلمسانى فلما تبين له ضلاله هجره وتبرأ منه وكان اوذى مرة واختفى بسبب اسماعه لتاريخ الخطيب وأوذى اخرى بسبب قراءته كتاب خلق افعال العباد كما تقدم مرض اياما يسيرة ولم ينقطع وعرض له بعد ان اسمع الحديث الى قرب التوجه الى الجمعة وقام ليتأهب وجع فى باطنه ظنه قولنجا وانما كان طاعونا قاله صهره ابن كثير قال فاستمر به الى ان مات بين الظهر والعصر من يوم السبت ١٢ صفر سنة ٧٤٢ وهو يقرأ آية الكرسى وصلّى عليه من الغد بالجامع ثم خارج باب النصر ثم دفن بمقابر الصوفية بالقرب من ابن تيمية وكان الجمع فى جنارنة متوفرا جدا ولما مات جمع الحافظ صلاح الدين العلائى جزء اسماه سلوان التعزى عن الحافظ المزى ومن نظمه *
ان عاد يوما رجل مسلم … أخا له فى اللّه اوزاره
فهو جدير عند اهل النهى … بان يحط اللّه اوزاره
[١٢٦٢ - يوسف بن عبد السيد بن المهذب اسحاق بن يحيى الاسرائيلى]
كان يهوديا فاسلم مع ابيه سنة ٧٠١ وقد سمع مع ابيه من محمد بن عبد المؤمن الصورى وحدث عنه وكان ماهرا فى الطب قليل الانطراح على الدنيا اذا حصل كفايته فى اول النهار توجه الى النزاهة لا يخل بذلك مات فى شهر رمضان سنة ٧٥٧ وقد تقدم ذكر ابيه *
١٢٦٣ - يوسف بن عبد الصمد بن يوسف البكرى البغدادى الحنفى