او مضيف (١) او فى الحاشية ولما كثر ذلك منه قلت له ما النسخة الصحيحة الا انت قال ولم ار بعد ابى حيان مثله فى العربية خصوصا التصريف ولم يكن مع توسعه فى معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين لا من الملوك ولا من الوزراء والقضاة والادباء ونحو ذلك حتى انى سالت عن القالى بالفاف فقال اعرف الفالى بالفاء واستفدت منه فوائد وقواعد فى علم الحديث لم اجدها فى كتاب ولم آخذها عن مجاب وقال الذهبى كان خاتمة الحفاظ وناقد الاسانيد والالفاظ وهو صاحب معضلاتنا وموضح مشكلاتنا حفظ القرآن فى صباه وتفقه للشافعى مدة وعنى باللغة فبرع فيها واتقن النحو والصرف وله عمل فى المعقول ومعرفة بشيء من الاصول وكتابته حلوة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال وقناعة وترك للتجمل وانجماع عن الناس وصبر على من يؤذيه وقلة كلام الا ان يسأل فيفيد وكان معتدل القامة ابيض ابطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه ولم يكن له مركوب بل كان يصعد الى الصالحية ماشيا وهو فى العشر التسعين وكان طويل الروح ريض الخلق جدا لا يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب احدا وكان يستحم بالماء البارد فى الشيخوخة قال وما علمته خرج لنفسه عوالى ولا موافقات ولا معجما وكنت الومه على ذلك فيسكت قال ولو كان لى رأي للازمته اضعاف ما جالسته فاننى اخذت عنه هذا الشان بحسبى لا بحسبه وكان لا يكاد يعرف قدره الا من اكثر مجالسته قال ولو كان مع حسن خطه ذا اتقان قل ان يوجد له غلطة او يؤخذ عليه لحنة وكان خير اذا ديانة وتصون من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وكانت فيه سذاجة قد توقعه … (٢) على امر فياكله