مالا يحمله وخلع عليه وجهزه الى بلاده وارسل معه قشتمر المنصوري فلما وصل الى الينبع فر منه فامسكه واعيد الى مصر فجهز الى الكرك فحبس بها الى ان خلع الناصر حسن فافرج عنه فى شعبان سنة ٥٢ واعيد الى بلاده ومملكته فسار من طريق عيذاب وكان ذلك بشفاعة بيبغاروس لانه كان سجن بالكرك ايضا (١) فتخلص فشفع فيه واقام فى مملكته الى ان مات وكانت والدته لما حج قد دبرت امور المملكة ولما بلغها اسر ولدها اقامت ولده الصالح وكتبت الى التجار بالقاهرة ان يقرضوا ولدها ما احتاج اليه فاقرضوه نحو مائة الف دينار وذكر بعض التجار انه رآه بعد ان اطلق راكبا حصانا وهو على شاطئ النيل فعطش الحصان ونازعه الى شرب الماء فسقاه ثم شرع يبكى احر بكاء وانه سأله عن ذلك فقال له ان بعض المنجمين ذكر له انه يملك الديار المصرية ويسقى فرسه من النيل فكان يظن وقوع ذلك فلما رأى فرسه يشرب من ماء النيل عرف ان ذلك القدر هو الذى اشير اليه وانه يسقيه من ماء النيل ولا يلزم من ذلك ان يملك الديار المصرية مات المجاهد فى جمادى الاولى سنة ٧٦٤ وقيل فى سنة ٧٦٧ (٢) *
١٠٧ - علي بن رزق اللّه بن منصور القدسي النابلسى سمع من ابن عبد الدائم وابى حامد بن الصابونى وسكن القاهرة وتعانى الشروط بدار الحكم وحدث ومات فى جمادى الآخرة سنة ٧٣٣ *
١٠٨ - علي بن زيادة بن عبد الرحمن القاضى علاء الدين الحبكى بمهملة ثم موحدة نسبة الى حبك من قرى حوران قدم الشام صغيرا فاشتغل
(١) صف - سجن معه ايضا (٢) توفي المجاهد بمدينة عدن فى ٢٥ جمادى الاولى سنة ٧٦٤ كما فى العقود اللؤلؤية *