للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ارغون بذلك فلما عاد قبض عليه واعتقله ثم اخرجه لنيابة حلب وكان قد اشتغل على مذهب الحنفية ومهر فيه الى ان صار يعد في اهل الافتاء وكانت له عناية عظيمة بالكتب جمع منها جمعا ما جمعه احد من ابناء جنسه وكان الناس قد علموا رغبته فى الكتب فهرعوا اليه بها وكان خيرا ساكنا قليل الغضب حتى يقال انه لم يسمع منه احد فى طول نيابته بمصر وحلب كلمة سوء وكان للملك به جمال وكان له حنو على ابن الوكيل وعلى ابى حيان وابن سيد الناس وغيرهم واوصل بهمته نهر الساجور الى البلد قال الذهبى كان تركيا فصيحا مليح الشكل شديد الحرص وكانت وفاته بحلب فى ربيع الاول سنة ٧٣١ (١) *

[٨٧٤ - ارغون الصغير الكاملى]

نائب حلب كان احد مماليك الصالح إسماعيل رباه وهو صغير السن حتى صيره امير طبلخاناة اول ما عرف من امره وتنويه قدره (٢) وزوجه اخته لامه وهى بنت ارغون العلائي وكان جميلا جدا قال الصفدى حضر الى بدر الدين جنكلى لما تزوج فامره بالجلوس واعطاء قباء مطرزا فلما خرج قال لى رأيت ما احسن وجه هذا وعيونه فقلت نعم او نعم ما رأيت قال ولم يكن جنكلى ممن يميل الى المردان فلما ولى الكامن حظى عنده وقدمه وامره مائة وكان يدعى ارغون الصغير فصار يدعى


(١) هامش ا - ورأيت فى بعض التواريخ انه سمع صحيح البخارى بقراءة ابى حيان على الحجار وبرع فى الفقه واصوله وقال الصلاح الصفدى قال لي فتح الدين ابن سيد الناس انه كان يعرف مذهب ابى حنيفة ودقائقه وتبصر فهمه فى الحساب الى الغاية ورايت فى التاريخ المذكور انه سمع بمكة على الرضى الطبري وبنى بمكة مدرسة اللحنفية بدار العجلة ووقف عليها وقفا وجعل مدرسها يوسف بن الحسن الحنفى المكى
(٢) ر - وقدره *

<<  <  ج: ص:  >  >>