للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٢١٨ - يلبغا بن عبد اللّه الخاصكى الناصرى

الامير الكبير المشهور اول ما امره الناصر حسن تقدمة الف عقب مسك صرغتمش ثم استقر امير مجلس فى اواخر السنة بعد موت تنكز بغا الماردانى ثم كان يلبغا رأس من قام على استاذه الناصر حسن حتى قتل وتسلطن المنصور محمد ابن حاجي واستقر اتابك ثم خلعه فى شعبان سنة اربع وستين وتسلطن الاشرف شعبان (١) وتناهت اليه الرياسة ولقب نظام الملك وصار صاحب الامر والنهى والحل والعقد وهو السلطان فى الباطن والاشرف بالاسم وانتهى اليه (٢) الى ان صار العدد الكثير من مماليكه نواب البلاد ومقدمى الوف واستكثر من المماليك الجلبان وبالغ فى الاحسان اليهم والاكرام حتى صاروا يلبسون الطرز الذهبية العريضة يركب معه منهم نحو الف نفس اذا وقعت الشمس عليهم تكاد من شدة لمعانها تخطف البصر وبلغت عدة مماليكه ثلاثة آلاف وكان يسكن الكبش بالقرب من قناطر السباع فكان موكبه من اعظم المواكب ويقال ان فخر الدين ابن قزوينة كان يحمل الى خزانة يلبغا فى كل يوم الفى دينار وكانت الطرقات فى زمانه فى غاية الفساد من العربان والتركمان بالبلاد الشامية لقطعه اخبارهم واغزى بعض الامراء اسوان ففتك باولاد الكبير فكر بعضهم على اسوان فاخربها وفتك فى اهلها وصاروا يقطعون الطرق على المسافرين ثم كان فى زمانه وقعة الاسكندرية واخذ الفرنج لها فى اوائل سنة ٧٦٧ فقام اتم قيام وعمر مائة شينى واراد غزو بلاد الفرنج ونزعها من ايديهم وصادر جميع النصارى والرهبان واستنقذ من جميع الديارات ما بها من الاموال فحصل على شئ كثير جدا حتى يقال اجتمع عنده


(١) ر - رمضان
(٢) ر - وارتقى *

<<  <  ج: ص:  >  >>